50 فريقاً من الدفاع المدني يستجيب للعاصفة الثلجية في سورية

يرحب تيار المستقبل السوري بحرارة بالجهود الإغاثية السريعة التي تقوم بها وزارة الطوارئ السورية، من خلال نشر نحو 50 فريقاً من الدفاع المدني لمواجهة العاصفة الثلجية القطبية الثانية هذا الشهر، التي تضرب محافظات متعددة مثل حلب، وإدلب، واللاذقية، وطرطوس، وحماة، والرقة، والحسكة، وريف دمشق الغربي.
ونرى في هذه الفرق، التي تعمل على فتح الطرقات المغلقة بسبب تراكم الثلوج، ورش الملح لمنع الانزلاق، وسحب المركبات العالقة، وتقديم خدمات الإسعاف ونقل المرضى، تمثل نموذجاً للاستجابة الفعالة في مواجهة الكوارث الطبيعية.

يؤكد تيار المستقبل السوري دعمه الكامل لهذه الجهود، التي تحمي حياة السوريين وتعزز التلاحم الوطني في أوقات الشدة.
كما نرى أن عمل الدفاع المدني يعكس روح الوحدة السورية، حيث يجمع الفرق من مختلف المحافظات لمساعدة المناطق المتضررة، سواء في المناطق الساحلية أو الجبلية أو الشرقية.
كما نرى أن مواجهة مثل هذه العواصف القطبية، التي تؤدي إلى إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية وتشكل طبقات جليدية تزيد من خطر الحوادث، تُذكرنا بأن الشعب السوري قادر على تجاوز التحديات الطبيعية كما تجاوز النزاعات السابقة.
ونرى في هذه الاستجابة تأكيداً على دور المجتمع المدني في دعم المؤسسات الرسمية، مع الالتزام بقيم الإنسانية والتضامن التي شكلت جوهر الثورة السورية.

يرى تيار المستقبل السوري أن عمل وزارة الطوارئ يتوافق مع الالتزامات الدولية بموجب اتفاقيات جنيف الإضافية (1977) وإطار عمل الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (إطار سنداي 2015-2030)، التي تؤكد على الاستجابة السريعة والمنسقة للكوارث الطبيعية لحماية السكان المدنيين.
كما نرى في ظل الانتقال السياسي في سورية بعد عام 2024، يجب أن تكون هذه الجهود جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة لإدارة الكوارث، تضمن التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، مع الحفاظ على استقلالية العمل الإغاثي لتجنب أي تدخلات سياسية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذه العاصفة فرصة لتعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التغيرات المناخية، التي أصبحت أكثر تواتراً في المنطقة.

كما ونوصي بما يلي:

  1. تعزيز التجهيزات والتدريب مستفيدين من تجربة كندا في مواجهة العواصف الثلجية الشتوية، حيث أنشأت هيئة الطوارئ الوطنية (Public Safety Canada) برامج تدريبية للفرق المحلية مع توفير معدات متقدمة مثل الجرافات الآلية والمركبات المضادة للجليد.
    كما ونوصي بتخصيص ميزانية سنوية لتدريب 100 فريق إضافي في سورية، مع التركيز على تقنيات التنبؤ بالطقس باستخدام أنظمة GIS لتحديد المناطق عالية الخطر مسبقاً.
  2. التنسيق الإقليمي والدولي مستوحى من تجربة تركيا في زلزال 2023، حيث تعاونت مع الدول المجاورة لإرسال مساعدات سريعة من خلال آليات الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية.
    ونوصي بإنشاء مركز تنسيق إقليمي في دمشق يجمع بين سورية وجيرانها (لبنان، الأردن، تركيا) لتبادل المعلومات الجوية والمعدات، مع طلب دعم من منظمة الصحة العالمية لتعزيز القدرات الطبية في المناطق الجبلية.
  3. التوعية المجتمعية والاستدامة البيئية، مستفيدين من تجربة اليابان في إدارة الكوارث الطبيعية، حيث أدخلت برامج تعليمية في المدارس حول الاستعداد للطوارئ.
    كما نوصي بإطلاق حملات توعوية وطنية عبر الإعلام والمدارس لتعليم السكان كيفية التعامل مع الثلوج والجليد، مع دمج سياسات بيئية لمكافحة التغير المناخي، مثل زراعة الأشجار في المناطق الجبلية لتقليل مخاطر الانهيارات الثلجية.

يطالب تيار المستقبل السوري الحكومة السورية بتعزيز دعم الدفاع المدني بمزيد من الموارد، ويدعو المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات فنية ومالية فورية لمواجهة هذه العاصفة.
كما ندعو جميع السوريين إلى التعاون مع الفرق الإغاثية، فالوحدة في أوقات الشدة هي مفتاح بناء سورية المستقبل الآمنة والمزدهرة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم الدولي للتعليم

اليوم الدولي للتعليم يسلط الضوء على أهمية التعليم في تعزيز الوحدة السورية وتحقيق التنمية المستدامة.

24 يناير 2026

إدارة الموقع

الاعتداء على مؤتمر مبادرة الإرادة الحرة في السويداء

تيار المستقبل السوري يدين الاعتداء على مؤتمر مبادرة الإرادة الحرة في السويداء ويعتبره انتهاكاً لحرية الرأي.

23 يناير 2026

إدارة الموقع