يرحب تيار المستقبل السوري بالتعميم الصادر عن وزارة الأوقاف السورية، الذي يدعو القائمين على الشأن الديني إلى اعتماد خطاب ديني وسطي جامع ينبذ الكراهية والتحريض على الفتنة الطائفية أو المذهبية أو العرقية.
ونرى هذا التعميم، الذي يأتي تطبيقاً للمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، يعزز مبادئ التعايش السلمي والسلم الأهلي، ويحمي الهوية السورية الجامعة القائمة على التنوع الثقافي والتكاملي. كما نرى في هذه الخطوة تأكيداً على ضرورة ترسيخ العدالة والمساواة بين جميع مكونات الشعب السوري، وضمان حقوق المواطنين في مرحلة إعادة البناء بعد سنوات الصراع.
يؤكد تيار المستقبل السوري على وحدة سورية أرضاً وشعباً، كما نصت رؤيتنا على بناء مجتمع موحد وقوي يسوده العدل والمساواة بين أفراده. وإن رفض أي خطاب تحريضي يثير النعرات الطائفية أو العرقية يتوافق تماماً مع مواقفنا ورؤيتنا بتيار المستقبل السوري، حيث نرفض كل أشكال الإقصاء والتفوق والسيطرة، وندعو إلى تعزيز ثقافة الاعتدال كوسيلة للمصالحة بين أبناء الشعب السوري.
كما نؤكد على أن الإسلام مصدر أساسي للتشريع، مع احترام أتباع الديانات الأخرى في شؤونهم الاعتقادية والعبادية، في دولة مدنية حديثة لا تنكر إرشادات الأديان ولا تتجاوز قيم المواطن السوري.
يرى تيار المستقبل السوري أن هذا التعميم يدعم الالتزامات الدولية بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحمي حرية الدين والتعبير مع منع التمييز.
كما يعزز المرسوم 13/2026، الذي يمنح حقوقاً ثقافية ولغوية للسوريين الأكراد كجزء أصيل من الشعب السوري، ويحظر التمييز أو التحريض على الفتنة القومية، مما يساهم في بناء هوية وطنية موحدة متعددة.
ونرى أنه في ظل الانتقال السياسي، يجب أن يكون هذا النهج جزءاً من عملية مصالحة وطنية شاملة، تشمل عقد مؤتمر وطني يقر وثيقة وفاق وطني بمشاركة جميع القوى السياسية دون إقصاء.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا التعميم فرصة لبناء سورية المستقبل كدولة مؤسسات وقانون، تحمي حرية انتقال السلطة وتعزز التنمية المستدامة.
كما نوصي بتعزيز دور المؤسسات الدينية في تعليم قيم التعايش والاعتدال، وتكثيف البرامج التوعوية لمكافحة الكراهية في المدارس والمجتمعات المحلية، مع دعم عودة النازحين وضمان حياة كريمة لهم.
كما ندعو إلى تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتنفيذ هذه التوجيهات، ومحاسبة أي انتهاكات تهدد الوحدة الوطنية.
يطالب تيار المستقبل السوري بمتابعة تنفيذ هذا التعميم في جميع المحافظات، ويشجع جميع السوريين على المساهمة في بناء وطن يسوده السلام والعدل. ونرى أن وحدتنا هي قوتنا، ورفضنا للكراهية هو طريقنا نحو مستقبل أفضل.