يتابع تيار المستقبل السوري بقلق بالغ التطورات الأخيرة في محافظة القنيطرة، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء 20-1-2026م بتدمير سينما الأندلس الأثرية في مدينة القنيطرة باستخدام الديناميت والجرافات، كجزء من حملة ممنهجة لمحو معالم المدينة التاريخية والثقافية.
كما قصفت الأراضي الزراعية جنوبي بلدة الرفيد بأربع قذائف مدفعية أطلقت من مواقعها في الجولان السوري المحتل، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الزراعية دون وقوع إصابات بشرية حتى الآن.
حيث نرى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وتستهدف التراث الثقافي والاقتصادي للشعب السوري، الذي يعاني أصلاً من تداعيات النزاعات الطويلة.
يؤكد تيار المستقبل السوري على وحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة على كل شبر من أرضها، بما في ذلك الجولان المحتل والقنيطرة المدمرة منذ احتلال عام 1967.
ونؤكد أن تدمير رموز ثقافية مثل سينما الأندلس، التي كانت مركزاً حيوياً للفنون والذاكرة الجماعية، محاولة لمحو الهوية السورية وتعزيز الاحتلال.
ونحن في تيار المستقبل السوري كحركة سياسية مدنية نشأت من رحم الثورة السورية، نلتزم برؤية وطنية تجمع السوريين جميعاً تحت راية الوحدة والكرامة، وندعو إلى تعزيز التلاحم الوطني لمواجهة مثل هذه الانتهاكات.
يعتبر تيار المستقبل السوري هذا التصعيد انتهاكاً مباشراً للقوانين الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 242 (1967) وقرار 338 (1973) اللذين يدعوان إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وقرار 497 (1981) الذي يعلن بطلان ضم الجولان.
كما يخالف اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، والذي أنشأ منطقة عازلة تحت إشراف قوات الأمم المتحدة (UNDOF)، ويهدد الاستقرار الإقليمي. أما الاتفاقات الأخيرة بين سورية وإسرائيل، التي تم التوصل إليها في يناير 2026 خلال محادثات باريس بوساطة أمريكية، فقد أقرت إنشاء آلية مشتركة لمشاركة الاستخبارات، وخفض التصعيد العسكري، والتنسيق الدبلوماسي والتجاري تحت إشراف الولايات المتحدة.
ونؤكد على أن هذه الآلية، التي تهدف إلى إعادة تنشيط اتفاق 1974 وتجنب التصعيد، يجب أن تكون أداة للسلام لا للتغطية على الانتهاكات.
كما نرى مثل هذه الأعمال الإسرائيلية تقوض الجهود الدولية لتحقيق اتفاق أمني متوازن يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل سقوط نظام الأسد في 2024، ويحمي السيادة السورية دون تدخل في الشؤون الداخلية.
يرى تيار المستقبل السوري في هذه الأزمة فرصة لتعزيز السلام الشامل في المنطقة، من خلال مفاوضات جادة تعتمد على مبادئ العدالة والاحترام المتبادل، وندعو إلى استغلال الآليات الدولية الجديدة لتحقيق انسحاب كامل من الأراضي المحتلة، وتعويض المتضررين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وفي الوقت نفسه، نؤكد على ضرورة الدفاع عن الحقوق السورية بكل الوسائل السلمية والقانونية، مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي لصالح شعوب المنطقة جميعاً.
يطالب تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والولايات المتحدة كوسيط، بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وتنفيذ الاتفاقات الأخيرة بشكل عادل، ومحاسبة المسؤولين عن التدمير.
كما ندعو الحكومة السورية إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية لاستعادة السيادة الكاملة، وجميع السوريين إلى الوحدة في وجه التحديات.