اليوم الدولي للقبول

يُحيي تيار المستقبل السوري اليوم الدولي للقبول، الذي يُحتفل به في العشرين من يناير من كل عام، تكريمًا لذكرى آني هوبكنز (Annie Hopkins) التي توفيت في مثل هذا اليوم عام 2009، والتي أسست مع شقيقها ستيفي منظمة 3E Love، وابتكرت الرمز الدولي للقبول (الكرسي المتحرك المدمج مع قلب)، الذي يمثل قبول المجتمع للأشخاص ذوي الإعاقة كأنداد متساوين، وقبولهم هم لأنفسهم ولقدراتهم، في رسالة عميقة لاحتضان التنوع وتحويله إلى قوة جماعية.
وقد نشأ هذا اليوم كمبادرة شعبية وتكريم لذكرى آني هوبكنز، ويتم الاحتفال به بشكل أساسي من قبل الأفراد والمنظمات غير الحكومية والجمعيات المحلية التي تعمل في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم لتعزيز الوعي والقبول الاجتماعي.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا اليوم العالمي دعوة إنسانية أخلاقية عابرة للحدود، تؤكد أن "القبول" مبدأ أساسي يجب أن يحكم علاقاتنا الاجتماعية والوطنية، مستلهمًا من قيم الدين الإسلامي والمسيحي والتقاليد السورية العريقة التي تؤكد على كرامة الإنسان بغض النظر عن لونه أو دينه أو إعاقته أو انتمائه العرقي أو الطائفي.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن سورية، بتاريخها العريق في التعايش والتنوع، مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تجسيد روح هذا اليوم على أرض الواقع، حيث يجب أن يظل الصراع السياسي والأمني محصوراً في إطاره الوطني، وألا يتحول أبداً إلى صراع عرقي أو طائفي بين العرب والكرد، أو بين الدروز والعلويين، أو بين أي مكونات أخرى من نسيج الشعب السوري الواحد.

يدعو تيار المستقبل السوري جميع الأطراف إلى رفض أي محاولة لتحويل الخلافات السياسية إلى انقسامات هووية، مؤكداً أن السوريين – عربا وكردا ودروزا وعلويين ومسيحيين وجميع المكونات – هم أبناء وطن واحد، يجتمعون تحت سقف المواطنة المتساوية والكرامة الإنسانية المشتركة، وأن القبول المتبادل هو السبيل الوحيد لشفاء الجراح وإعادة بناء الثقة.

يؤمن تيار المستقبل السوري أن المستقبل السوري لا يُبنى إلا على أساس التعاقد الاجتماعي الذي يقوم على مبادئ القبول والاحترام والإدراج الكامل للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يستحقون فرصاً متكافئة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية والاجتماعية، دون وصم أو تمييز.

يدعو تيار المستقبل السوري الشعب السوري كافة، والقيادات السياسية والدينية والاجتماعية، إلى تبني رسالة هذا اليوم كجزء من هويتنا الوطنية الجديدة، فالقبول ليس ضعفا بل قوة، وليس تنازلاً بل ارتقاءً أخلاقيا وإنسانياً، يعكس إيماننا بأن الله خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف ونتعاون، لا لنتقاتل أو نرفض بعضنا.

يلتزم تيار المستقبل السوري بدعم كل الجهود الرامية إلى بناء سورية موحدة، متسامحة، تحتضن الجميع في قلب واحد، ويجدد العهد بأن يكون القبول مبدأً دستوريا وثقافيا يسود المجتمع السوري في مرحلته الانتقالية وما بعدها، لنبني معًا وطنا يفخر بتعدديته ويعتز بتنوعه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

دعوة محافظ السويداء للمصالحة الوطنية

دعوة الدكتور مصطفى البكور للمصالحة الوطنية وكيف تعزز من وحدة المجتمع في السويداء.

20 يناير 2026

إدارة الموقع

توقيع اتفاقيات استثمار وتسويق الفوسفات

توقيع اتفاقيات استثمار وتسويق الفوسفات في سورية، وتأثيرها على الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية.

20 يناير 2026

إدارة الموقع