يُرحب تيار المستقبل السوري ككيان سياسي ذي رؤية استراتيجية ملتزمة بتعزيز الرعاية الصحية الشاملة كحق أساسي لكل مواطن سوري، ودعم المبادرات الإنسانية التي تعزز الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، يرحب ترحيباً حاراً ومؤيداً بالحملة الطبية المجانية "رؤية 3″ التي أطلقتها وزارة الصحة السورية بالتعاون مع منظمات دولية، يوم 18 يناير 2026.
يعتبر تيار المستقبل السوري هذه الحملة نقطة تحول إيجابية في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية، مستلهماً دروساً من تجارب دولية ناجحة مثل حملة "Vision 2020″ لمنظمة الصحة العالمية في الهند، التي نجحت في تقليل حالات العمى الناتج عن الساد بنسبة تزيد عن 50% من خلال برامج جراحية مجانية وشراكات دولية، مما ساهم في تحسين الجودة الحياتية لملايين السكان؛ وكذلك حملات مكافحة العمى في إثيوبيا بالتعاون مع منظمات مثل "أوربيس"، التي ركزت على التدريب المحلي والاستدامة لإجراء آلاف العمليات الجراحية، مما حوّل الصراع الصحي إلى نموذج للتنمية المجتمعية.
يُبرز تيار المستقبل السوري التفاصيل الدقيقة لهذه الحملة كدليل على عمقها الإنساني والاستراتيجي، حيث تشمل إجراء عمليات جراحية مجانية لعلاج مرض الساد (المعروف بـ"الماء الأبيض") في مستشفى حماة الوطني، تحت إشراف أطباء متخصصين سوريين ودوليين، مع الالتزام بمعايير السلامة والجودة باستخدام أحدث الأجهزة الطبية، وفحص حوالي 4000 مريض في محافظة حماة، وتوزيع أكثر من 1000 نظارة طبية للقراءة، وإجراء 400 عملية جراحية لاستعادة البصر، مع التركيز على الحالات الطارئة بناءً على تقييمات طبية دقيقة، وتمديد الحملة إلى محافظات سورية أخرى، بالتعاون مع منظمة الأطباء المستقلين (IDA)، ومؤسسة البصر العالمية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في سياق ترميم أقسام المستشفى الحيوية بعد التحرير لتعزيز الخدمات الصحية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذه الحملة تُمثل فلسفة صحية عميقة تعكس الوعي بتحديات الأمراض المزمنة مثل الساد، الذي يؤثر على ملايين الأشخاص عالمياً وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، وتساهم في تحسين جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجاً، وذلك استناداً إلى نموذج حملات "Light for the World" في أفريقيا، التي أدت إلى دمج الرعاية الصحية في السياسات الوطنية لضمان الاستدامة، مما يمكن أن يحول التنوع السوري من مصدر تحديات صحية إلى فرصة للتكافل الاجتماعي بعد سنوات من النزاعات التي أثرت على النظم الصحية.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع الأطراف المعنية – وزارة الصحة السورية، المنظمات الدولية الشريكة، المجتمع الدولي – إلى التنفيذ الكامل والمستمر لهذه الحملة، مع تشكيل لجان مراقبة مشتركة للإشراف على العمليات الجراحية والتوزيع، مستلهماً نجاح لجان التنسيق في حملات منظمة الصحة العالمية لضمان الشفافية وتعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية.
يطالب تيار المستقبل السوري بضمانات لجعل هذه الحملات مستدامة وشاملة لكل سورية، من خلال دمجها في السياسات الصحية الوطنية الدائمة، وتوسيعها إلى جميع المحافظات مع التركيز على التدريب المحلي للكوادر الطبية لتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وإنشاء برامج وقائية للكشف المبكر عن أمراض العيون، وتخصيص ميزانيات حكومية لدعم مثل هذه المبادرات، مما يمنع أي تراجع في الرعاية الصحية ويبني نظاماً صحياً مرن يواجه التحديات المستقبلية.
يعلن تيار المستقبل السوري التزامه بدعم إنهاء كافة أشكال التفاوت الصحي في سورية، من خلال تعزيز الشراكات الدولية والمحلية لتوسيع الرعاية الصحية، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية لجميع المكونات السورية – عرب وكرد وعلويين ومسيحيين وغيرهم – مع التركيز على إعادة إعمار البنية التحتية الصحية، مستلهماً تجربة إثيوبيا في بناء شبكات صحية مستدامة بعد النزاعات.
يُحذر تيار المستقبل السوري من أي عوائق خارجية قد تعرقل مثل هذه المبادرات الإنسانية، ويطالب بدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة، للوصول إلى نظام صحي شامل يفيد الجميع.
يؤمن تيار المستقبل السوري إيماناً راسخاً بأن الصحة هي أساس الاستقرار الاجتماعي، ويعبر عن تفاؤله العميق بأن هذه الحملة ستكون بوابة لعصر جديد من الرعاية الصحية المتكاملة في سورية، مستنداً إلى دروس التاريخ الدولي التي تثبت أن الاستثمار في الصحة هو مفتاح التنمية الدائمة.