في إطار التزامنا الراسخ بتعزيز الدعم الشعبي والتنظيم المجتمعي خلال المرحلة الانتقالية التي تشهدها سورية، حيث نسعى لبناء قواعد شعبية متينة تعتمد على التضامن الاجتماعي والمشاركة الفعالة لكل أبناء الوطن، يعبر مكتب القواعد الشعبية في تيار المستقبل السوري عن ترحيبه العميق بالحملة الإنسانية الرائدة التي انطلقت في شمال غرب سورية. حيث أُطلقت "قافلة التدفئة" يوم الجمعة 16 يناير 2026، تحت إشراف الشركة السورية للبترول ووزارة الطاقة، بالشراكة مع فريق الاستجابة الطارئة ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ومشاركة وزير الطاقة محمد البشير إلى جانب مسؤولي الشركة وممثلي الجهات المحلية.
وتستهدف الحملة توزيع مستلزمات التدفئة على أكثر من 14,500 عائلة نازحة في مخيمات ريف إدلب، بدءاً من مدينة سرمدا ومخيمي خربة الجوز والكمونة، مع تمديد العمليات إلى مخيمات أخرى في ريفي إدلب وحلب خلال الأيام المقبلة.
تأتي هذه المبادرة ضمن حملة "الوفاء لإدلب" ومبادرة "المليون دولار"، استجابة لتضرر أكثر من 20 مخيماً جراء العاصفة المطرية الأخيرة، حيث نفذ الدفاع المدني السوري 129 استجابة ميدانية خلال فترة المنخفض الجوي، مع الحفاظ على حالة الاستنفار لمواجهة أي طوارئ.
يدعو تيار المستقبل السوري كافة الأطراف السورية والدولية إلى توسيع نطاق الدعم الإنساني ليشمل جميع المحتاجين، مع التركيز على:
- أهالي المناطق المنكوبة مثل إدلب وحلب، حيث يعاني النازحون في مخيمات خربة الجوز والكمونة من نقص التدفئة والمأوى جراء العواصف المطرية.
- الفقراء والمحتاجين في المدن الرئيسية كدمشق وحماة، الذين يواجهون تحديات اقتصادية متفاقمة بسبب آثار الحرب والانتقال.
- الأيتام والأرامل في المناطق الريفية المتضررة مثل ريف دير الزور والرقة، الذين يحتاجون إلى برامج دعم تعليمي وصحي مستمر.
- العائلات المتضررة من الكوارث الطبيعية في شمال غرب سورية، بما في ذلك ضحايا الزلزال في 6 فبراير 2023، الذين ما زالوا يعانون من فقدان المنازل والخدمات الأساسية.
يلتزم تيار المستقبل السوري بتعزيز هذه الجهود من خلال تنظيم ورش عمل مجتمعية ومبادرات تطوعية، لبناء سورية جديدة تعتمد على الوحدة الوطنية والابتكار، حيث يصبح كل مواطن شريكاً في عملية الإعمار والمصالحة.
ونرى في هذه المرحلة الانتقالية فرصة ذهبية لتحويل التحديات إلى إنجازات، نحو مستقبل يجمع كل السوريين تحت راية التقدم والكرامة الإنسانية.