هيكلة العمل الإنساني الدولي في سورية

يرحب تيار المستقبل السوري بالتحولات الهيكلية التي أعلنتها الأمم المتحدة بتاريخ (15 كانون الثاني/يناير 2026) بإنهاء "الآليات العابرة للحدود" وتركيز العمليات الإغاثية والتمويلية عبر "صندوق موحد" مقره العاصمة دمشق.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن عودة مركزية التمويل إلى العاصمة دمشق يجب أن تُقرأ كاستحقاق لسيادة الدولة السورية على كامل ترابها، وهي السيادة التي نرى أنها لا تكتمل إلا بالتزام المؤسسات الرسمية بالوقوف على مسافة واحدة من جميع السوريين.
كما ويعتبر تيار المستقبل السوري أن نجاح هذه الخطوة مرتبط بقدرة المركز على إثبات أن "دمشق 2026″ هي مظلة لجميع السوريين، من القامشلي شمالاً إلى درعا جنوباً، ومن إدلب غرباً إلى دير الزور شرقاً.

يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة استثمار هذا التحول الأممي للانتقال الجذري من نمط "السلال الإغاثية" التي تكرس التبعية، إلى مشاريع "التعافي المبكر المستدام".

يرى تيار المستقبل السوري أن الأولوية القصوى لهذا العام يجب أن تنصب على إعادة تأهيل البنية التحتية الإنتاجية (الري، والطاقة، والتعليم)، لضمان بيئة آمنة وكرامة اقتصادية لمليون سوري يُتوقع عودتهم هذا العام، بعيداً عن سياسات التسكين المؤقتة.

يستذكر تيار المستقبل السوري تجارب دولية سابقة، حيث أدت مركزية المساعدات في بيئات الصراع المتجمدة إلى انحراف التمويل عن مساره، كما حدث في بعض مراحل برنامج "النفط مقابل الغذاء" بالعراق.

وبناءً عليه، يطالب تيار المستقبل السوري ببروتوكول مالي شفاف يضمن صرف المنح الدولية بسعر الصرف الحقيقي، ويمنع استخدام المساعدات كأداة للسياسة النقدية، لضمان وصول كل دولار إنساني إلى جسد الاقتصاد السوري المنهك ومواطنيه الأكثر هشاشة.

يعلن تيار المستقبل السوري أن توقف الصناديق العابرة للحدود يضع "آلية عبر الخطوط" تحت مجهر الرقابة الوطنية. فإن ضمان تدفق الاحتياجات الأساسية للمناطق الخارجة عن السيطرة الإدارية للمركز هو "اختبار مواطنة" للدولة السورية واختبار كفاءة للأمم المتحدة.

يحذر تيار المستقبل السوري من أي تسييس لهذا الملف، مطالباً بضمانات دولية لعدم استخدام الاحتياجات الإنسانية كأداة ضغط سياسي أو عسكري.

يقترح تيار المستقبل السوري، كخطوة عملية لمواكبة هذا القرار، تشكيل "المنصة الوطنية للشفافية الإنسانية"، تضم في عضويتها تكنوقراط سوريين مستقلين، وممثلين عن المجتمع المدني، لمراقبة مسارات التوزيع والتمويل.

يرى تيار المستقبل السوري أن هذه المنصة ستكون الضمانة لتبديد مخاوف المانحين الدوليين، وجسر الثقة اللازم لتشجيع العودة الطوعية والآمنة للاجئين.

يرى تيار المستقبل السوري في قرار الأمم المتحدة عام 2026 فرصة تاريخية لإنهاء التشرذم الإغاثي، لكنها فرصة محفوفة بالمخاطر.

وإننا نمد يدنا لكل جهد وطني ودولي يسعى لجعل هذا الصندوق الموحد بداية لعهد جديد من التعافي والوحدة، مؤكدين أن وحدة القرار الإنساني بدمشق هي مسؤولية وطنية كبرى قبل أن تكون مكسباً سياسياً.

شاركها على:

اقرأ أيضا

بيان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع

لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تنشر بيانا حول أهمية العدالة الانتقالية وحقوق المتضررين.

16 يناير 2026

إدارة الموقع

تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن انتهاكات السويداء

يتناول تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن انتهاكات السويداء الانتهاكات الجسيمة وتأثيرها على السكان المحليين.

16 يناير 2026

إدارة الموقع