أزمة توفير مادة الخبز بمحافظة ادلب

يتابع تيار المستقبل السوري بقلق بالغ التطورات المتعلقة بأزمة توفير الخبز في محافظة إدلب وريفها، والتي تجسد فشلاً إدارياً واضحاً في تنفيذ برامج الدعم الغذائي.

يؤكد تيار المستقبل السوري التزامه بدعم الشعب السوري في جميع المناطق، ويدعو إلى حلول جذرية تضمن الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي، بعيداً عن السياسات التي تؤدي إلى تفاقم المعاناة اليومية.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن محافظة إدلب وريفها شهدت، ابتداءً من يوم الخميس 1 يناير 2026، بدء تطبيق برنامج دعم الخبز المدعوم، الذي حدد سعر ربطة الخبز (10 أرغفة وزن 1200 غرام) بـ2500 ليرة سورية، مقارنة بـ4000 ليرة سابقاً، وذلك بدعم من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة، ومساهمات من صندوق حملة الوفاء لإدلب.

يوضح تيار المستقبل السوري أن هذا البرنامج، الذي يهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والعاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة، أدى إلى إقبال كبير غير مسبوق، مما أعاد ظهور طوابير طويلة أمام الأفران لأول مرة منذ سنوات، خاصة في المخيمات.

يلفت تيار المستقبل السوري الانتباه إلى أن اقتراح جعل يوم الجمعة عطلة إجبارية للأفران (مقرر بدء تنفيذه من 9 يناير 2026 وفق الجدول المعتمد) أدى إلى تفاقم الازدحام، حيث دفع المواطنين إلى الشراء المسبق بكميات زائدة، بالإضافة إلى استخدام الخبز كعلف للمواشي بسبب رخص سعره مقارنة بالتبن، وعدم كفاية التوزيع في بعض المناطق الريفية والمخيمات.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى أنه على الرغم من الجهود اللاحقة، مثل إصدار محافظ إدلب محمد عبد الرحمن توجيهاً فورياً في 1 يناير 2026 بإلغاء عطلة يوم الجمعة الموافق 2 يناير 2026 لاستمرار عمل الأفران، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحديد الحد الأقصى للشراء بثلاث ربطات للفرد، إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية للقضاء على الازدحام، الذي وصفه السكان بـ"طوابير الجوع".

يُدد تيار المستقبل السوري بهذا الفشل السياسي والإداري، الذي يؤدي إلى طوابير مهينة تضيع وقت المواطنين وتفاقم معاناتهم في فصل الشتاء، خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية والنزوح المستمر.

يُحمل تيار المستقبل السوري محافظ إدلب محمد عبد الرحمن المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل، لعدم الاستعداد الكافي لتنفيذ البرنامج وضمان توزيع عادل ومنتظم، مما يعكس غياب الرؤية الاستراتيجية والتنسيق مع المنظمات الإنسانية.

يدعو تيار المستقبل السوري الجهات المسؤولة، بما في ذلك مديرية التجارة الداخلية والمحافظة، إلى اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لمعالجة الوضع، من خلال زيادة عدد الأفران العاملة، وتطوير نظام توزيع إلكتروني عادل يعتمد على بطاقات أو حجوزات مسبقة، وتعزيز الرقابة لمنع الهدر، وتوسيع الشراكة مع المنظمات الدولية لضمان تغطية كاملة للمخيمات والمناطق الريفية.

يحث تيار المستقبل السوري على إجراء تقييم ميداني شفاف للبرنامج خلال الأسبوع القادم، لتجنب تكرار هذه الأزمة التي تهدد الأمن الغذائي والسلم الاجتماعي.

يؤكد تيار المستقبل السوري وقوفه إلى جانب أهالي إدلب، ويجدد التزامه بالعمل على تحقيق وفاق وطني يضمن مستقبلاً أفضل لجميع السوريين، بعيداً عن الفوضى الإدارية والقرارات الارتجالية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

أزمة ضخ مياه محطة البابيري وتداعياته الإنسانية على أهالي حلب

أزمة ضخ مياه محطة البابيري وأثرها الإنساني على أهالي حلب في ظل التطورات الأخيرة والقلق المتزايد.

11 يناير 2026

إدارة الموقع

حلب والمعادلة الجيوسياسية السورية الجديدة

تحديات حلب والمعادلة الجيوسياسية السورية الجديدة وتأثيرها على الدولة السورية المستقبلية.

11 يناير 2026

الدكتور زاهر بعدراني