يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والأسى ما يعانيه أهالي قرية الكندة في ريف إدلب الغربي من أزمة مياه شرب حادة، جراء تدمير محطة المياه الرئيسية التي كانت تغذي القرية من منطقة العدوسية خلال سنوات الحرب، وإذ نستمع إلى نداءات نحو 100 عائلة عادت إلى منازلها، فإننا نرى في هذه المعاناة اليومية تجسيداً للتحديات الكبيرة التي تواجه عودة النازحين واستقرارهم، ونُشدد على أن تأمين مياه الشرب حق إنساني أساسي وشرط ضروري لأي عودة كريمة ومستدامة.
أولاً: يستنكر تيار المستقبل السوري استمرار معاناة أهالي القرية الكندة من شح مياه الشرب، ويُحمّل الجهات المعنية مسؤولية الإسراع في إعادة تأهيل محطة المياه وتأمين احتياجات السكان الأساسية.
كما ويُشير تيار المستقبل السوري إلى أن أهالي القرية يضطرون إلى شراء المياه من الصهاريج بتكاليف باهظة، رغم محدودية إمكاناتهم المادية، مما يُشكل عبئاً إضافياً على الأسر التي كانت تأمل في حياة كريمة بعد عودتها إلى ديارها.
ونطالب الجهات المعنية في محافظة إدلب والحكومة السورية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل محطة المياه وتجهيزها بالمعدات اللازمة، أسوةً بتعهد الجهات المعنية بتنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق التي شهدت عودة السكان.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن العائلات العائدة من المخيمات تواجه نقصاً في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي، مما يُعيق استقرارها ويعيد إنتاج معاناة جديدة.
هذا، وكانت قد أعلنت الجهات المعنية عن خطط لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق التي شهدت عودة السكان، وتشمل إصلاح شبكات المياه والكهرباء وتزفيت الطرق، ضمن خطة تهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية.
وبدورنا فإننا نُشدّد على أن هذه الخطط يجب أن تترجم إلى واقع ملموس على الأرض، وأن تكون الأولوية للمناطق التي تعاني من أزمات حادة كالقرية الكندة.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لعودة النازحين وتأمين الخدمات الأساسية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "نازحو رأس العين يطالبون بالعودة الآمنة" (بتاريخ 7 تموز/يوليو 2026)، حيث عبّر عن تضامنه مع النازحين، وأكد على أن العودة الآمنة لا تتحقق دون تأمين الخدمات الأساسية.
- دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 20 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والخدمات الأساسية هي أولوية قصوى لضمان عودة النازحين وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في إعادة تأهيل محطة المياه في القرية الكندة وتجهيزها بالمعدات اللازمة، وتأمين التمويل العاجل لهذا المشروع، أسوةً بتعهد الجهات المعنية بتنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية.
- توفير حلول مؤقتة لتأمين مياه الشرب للأهالي، من خلال توزيع المياه عبر الصهاريج بأسعار مخفضة أو مجانية، لحين الانتهاء من أعمال إعادة التأهيل، وتخفيف العبء المالي عن الأسر.
- إدراج أزمة مياه القرية الكندة ضمن أولويات خطط إعادة الإعمار في محافظة إدلب، وضمان أن تكون مشاريع البنية التحتية للمياه جزءاً من خطة وطنية شاملة لعودة النازحين.
- إنشاء آليات متابعة مجتمعية، تشارك فيها مجالس القرى والمجتمع المحلي، لمتابعة تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل، وضمان الشفافية، ومنع أي تأخير أو تقصير.
يُجدد تيار المستقبل السوري تضامنه المطلق مع أهالي القرية الكندة، ويؤكد أن معاناتهم هي مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تحركاً عاجلاً.
ونرى أن الحكومة السورية والجهات المعنية مدعوون اليوم إلى الاستجابة لهذه النداءات، وإثبات أن سورية الجديدة قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها، وضمان أن تكون العودة إلى الديار بداية لحياة كريمة، وليس استمراراً للمعاناة.
وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس العدالة والكرامة والتنمية المستدامة.