اليوم الدولي للبحارة

يصادف اليوم الخميس 25 حزيران/يونيو 2026 ميلادي (الموافق 10 محرم 1448 هجري)، اليوم الدولي للبحارة، وهو اليوم العالمي الرسمي المعتمد من قبل الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية (IMO).

وفي هذا السياق، يُصدر تيار المستقبل السوري هذا البيان لتسليط الضوء على هذه الفئة العمالية الحيوية، وربط هذه المناسبة الأممية بالواقع السوري المعاصر في ظل المرحلة الانتقالية التي تعيشها بلادنا بعد نحو عام ونصف من سقوط نظام الاستبداد الشمولي.

أولاً، ملخص المناسبة وأهميتها الاقتصادية والإنسانية:
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الشحن البحري يمثل العمود الفقري للعولمة وحركة الاقتصاد كونه المسؤول الأول عن نقل نحو 90% من إجمالي حجم التجارة العالمية، بما يشمل الأغذية، والأدوية، ومصادر الطاقة.

يشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذا الشريان التجاري العالمي يعتمد بشكل كامل على تضحيات وجهود أكثر من 1.5 مليون بحار يعملون على متن السفن التجارية حول العالم، ويواجهون ظروفاً مناخية وأمنية بالغة القسوة لضمان استمرار إمدادات الحياة للبشرية.

يرى تيار المستقبل السوري أن إقرار الأمم المتحدة لهذا اليوم منذ عام 2010، يهدف جوهرياً إلى حماية الحقوق الإنسانية والقانونية للبحارة، ومكافحة الانتهاكات والتمييز والقرصنة، وضمان بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العاملين في أعالي البحار.

ثانياً، النظرة الوطنية والواقع السوري في المرحلة الانتقالية:

يلفت تيار المستقبل السوري الانتباه إلى أن سورية، وهي تخوض غمار مرحلتها الانتقالية الحالية لإعادة بناء مؤسساتها الاقتصادية والسياسية، تمتلك ساحلاً استراتيجياً على البحر الأبيض المتوسط (عبر موانئ اللاذقية وطرطوس وبانياس) ومجتمعاً بحرياً عريقاً عانى طويلاً من التهميش والفساد والاضطهاد إبان العقود الماضية.

يستند تيار المستقبل السوري إلى المؤشرات والتقارير العمالية والحقوقية الموثقة لعام 2025/ 2026، والتي توضح أن البحارة والعاملين في قطاع النقل البحري السوري كانوا من أكثر الفئات تضرراً من غياب معايير السلامة الدولية، وضياع حقوقهم التأمينية والقانونية نتيجة استخدام نظام الأسد البائد للموانئ كبؤر للتهريب والأنشطة غير المشروعة، مما عرّض السفن التي ترفع العلم السوري للحظر الدولي والعقوبات.

يشدد تيار المستقبل السوري على أن استعادة الدور الحضاري والتجاري للموانئ السورية وتوفير البيئة القانونية والآمنة للعمال والبحارة السوريين هو جزء لا يتجزأ من مسار التعافي الاقتصادي الشامل وبناء دولة المؤسسات والقانون.

ثالثاً، توصيات وموجهات تيار المستقبل السوري للمرحلة الراهنة:

انطلاقاً من رؤيتنا الوطنية والمستقبلية لنهضة سورية، يرفع تيار المستقبل السوري التوصيات والموجهات التالية إلى سلطات المرحلة الانتقالية وشركاء العمل الوطني:

يوصي تيار المستقبل السوري بضرورة الإسراع في مراجعة وتحديث القوانين والتشريعات الناظمة للعمل البحري في سورية، بما يتوافق تماماً مع الاتفاقيات الدولية للمنظمة البحرية الدولية (IMO) ومنظمة العمل الدولية، لضمان حماية الحقوق المالية والصحية للبحارة السوريين.

يطالب تيار المستقبل السوري بإعادة تأهيل وتطوير الموانئ السورية وفق معايير الحوكمة الشفافة، وتطهيرها من مخلفات الفساد والشبكات غير القانونية، لتصبح بوابات جاذبة للاستثمار والتجارة الدولية الحرة التي ترفد الخزينة الوطنية.

يحث تيار المستقبل السوري على دعم وتطوير الأكاديميات والمدارس والمعاهد البحرية السورية، وتحديث مناهجها التعليمية والتدريبية، لتمكين الشباب السوري من المنافسة بكفاءة عالية في سوق العمل البحري الدولي.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تفعيل دور النقابات والاتحاد العمالي الخاص بالبحارة السوريين بشكل ديمقراطي ومستقل، بما يضمن لهم صوتاً حراً يدافع عن مصالحهم، ويحميهم من التعسف أو ضياع الحقوق سواء داخل المياه الإقليمية أو في الموانئ العالمية.

ختاماً:

يجدد تيار المستقبل السوري تحيته وتقديره لكافة البحارة حول العالم، ولا سيما البحارة السوريين الصامدين، ويؤكد التزامه بالعمل الدؤوب والمستمر من أجل بناء سورية المستقبل؛ دولة العدالة، والمواطنة، والتنمية الحضارية التي تصون كرامة وعرق كل عامل على أرضها وفي بحارها.

شاركها على:

اقرأ أيضا

استكمال تسليم الدفعة الثانية من السجناء السوريين في لبنان

استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين في لبنان وأهمية هذه الخطوة في تعزيز حقوق المواطنين.

25 يونيو 2026

إدارة الموقع

إعلان وزارة العدل متابعة ملف مجدي نعمة في فرنسا

يتابع تيار المستقبل السوري إعلان وزارة العدل حول ملف مجدي نعمة في فرنسا وتأثيره على حقوق المواطنين.

25 يونيو 2026

إدارة الموقع