يُحيي تيار المستقبل السوري اليوم الأحد، 12 نيسان 2026، "اليوم العالمي لأطفال الشوارع" (International Day for Street Children)، وهي المناسبة التي أقرتها المنظمة الدولية لأطفال الشوارع عام 2011 لإسماع صوت الملايين من الأطفال المحرومين من حقوقهم الأساسية، والمطالبة بإرساء قيم "الكرامة والمساواة والحماية" التي كفلتها اتفاقية حقوق الطفل.
يعرب تيار المستقبل السوري عن قلقه البالغ إزاء تفاقم ظاهرة "الأطفال المرتبطين بالشارع" في سورية، حيث تشير أحدث تقارير منظمة اليونيسف (مطلع عام 2026) إلى أن ما يقارب 6.7 مليون طفل سوري لا يزالون بحاجة ماسة إلى خدمات حماية الطفل، مع وجود فجوة تمويلية حادة تهدد استمرارية هذه الخدمات المنقذة للحياة، مما يدفع بمزيد من الأطفال إلى اتخاذ الشوارع مأوى أو مكاناً للعمل والهروب من واقع الفقر والنزوح.
يستند تيار المستقبل السوري إلى الأرقام الرسمية الصادرة في كانون الثاني 2026، والتي تؤكد وجود ما بين 2.4 إلى 3 ملايين طفل سوري خارج مقاعد الدراسة، وهو المحرك الأساسي لرمي هؤلاء الأطفال في أتون الشوارع حيث يتعرضون لمخاطر الاستغلال الاقتصادي، وعمالة الأطفال، والوقوع ضحية لمخلفات الحرب المتفجرة التي حصدت أرواح 171 طفلاً وأصابت 436 آخرين خلال العام الماضي وحده.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن مواجهة ظاهرة أطفال الشوارع في المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب منهجية منظومية تبدأ من إعادة تأهيل 8000 مدرسة متضررة (ما يعادل 40% من البنية التحتية التعليمية)، لضمان عودة الأطفال من الأرصفة إلى الفصول الدراسية، وحماية أجيالنا من التشتت النفسي والاجتماعي الذي يفرضه العيش في العراء.
يطالب تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي والجهات المانحة بالاستجابة العاجلة لنداء "العمل من أجل الطفولة في سورية 2026″، وسد النقص الحاد في تمويل برامج الحماية والتعليم، مشدداً على أن "الكرامة الإنسانية" التي ننادي بها كمقصد فوق المقاصد، تبدأ من تأمين حق كل طفل سوري في مأوى آمن، وصحة جيدة، وتعليم مستدام بعيداً عن قسوة الشوارع.
فحقوق الأطفال ليست صدقة، بل هي التزام ومستقبل.