يرحب تيار المستقبل السوري بكل جهد يساهم في تعزيز السلم الأهلي وإنهاء حالات الثأر والنزاعات الاجتماعية التي طال أمدها، ويعتبر ذلك خطوة مهمة على طريق بناء الثقة المجتمعية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
يهنئ تيار المستقبل السوري أهالي مدينة عين العرب (كوباني) وريف حلب الشمالي بإنجاز "الصلح العشائري" الذي تم يوم الأربعاء 31 مارس 2026، والذي أنهى نزاعاً وثأراً استمر لأكثر من عقد كامل بين عائلتين من أهالي قريتي آشمة وجبنة، منذ اندلاعه عام 2012.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا الصلح نموذجاً إيجابياً يعكس قدرة المجتمع السوري على تجاوز خلافاته الداخلية بالحوار والعقلانية، ويؤكد أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة ضرورية نحو ترسيخ ثقافة الصلح والمصالحة المجتمعية، خاصة في المناطق التي عانت طويلاً من التوترات الاجتماعية والأمنية.
يثمن تيار المستقبل السوري الجهود الاجتماعية والأهلية التي أدت إلى هذا الصلح، ويلاحظ مشاركة عدد من الشخصيات الرسمية والعسكرية في مراسم الصلح التي أُقيمت في قرية جبنة، بما في ذلك الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في عين العرب فرحان حج عيسى، ومعاون وزير الدفاع سمير علي أوسو (سيبان حمو)، وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
يؤكد تيار المستقبل السوري في الوقت نفسه أن الصلح العشائري، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون بديلاً عن سيادة القانون والمؤسسات الوطنية الرسمية. وإن استدامة مثل هذه المصالحات تتطلب دعماً مؤسسياً قوياً، وإطاراً قانونياً واضحاً، ودوراً مركزياً للدولة في ضمان عدم تجدد النزاعات، وحماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون.
يدعو تيار المستقبل السوري كافة المكونات والعشائر السورية إلى تعزيز ثقافة الحوار والمصالحة، ونبذ كل أشكال الثأر والانتقام، معتبراً أن الاستقرار الاجتماعي هو الركيزة الأساسية لأي عملية إعمار سياسي واقتصادي ناجحة في سورية.
ينظر تيار المستقبل السوري إلى المستقبل بثقة، ويؤمن أن سورية الجديدة يجب أن تكون دولة مدنية ديمقراطية موحدة، تحمي تنوعها الاجتماعي والعرقي، وتضع حداً لكل أشكال النزاعات الداخلية، سواء كانت عشائرية أو سياسية أو مناطقية، وتفتح الطريق أمام بناء وطن واحد يتسع لكل أبنائه.