يتابع تيار المستقبل السوري بمسؤولية وطنية وقومية عالية موجة الغضب الشعبي السوري التي اجتاحت البلاد مطلع نيسان/أبريل 2026، تنديداً بإمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في شرعنة القتل عبر ما يسمى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، مؤكداً أن هذا التشريع ليس إلا طعنة في خاصرة العدالة الدولية وإعداماً لمنظومة حقوق الإنسان العالمية.
يحيي تيار المستقبل السوري الحراك الشعبي السوري الممتد من الجنوب إلى الشمال، ويخص بالذكر الوقفات الاحتجاجية الحاشدة في ساحة التحرير بالقنيطرة، والمظاهرات الغاضبة التي شهدتها مدن وبلدات درعا (طفس، نوى، والصنمين)، وصولاً إلى الوقفات التضامنية في ساحات دمشق ومخيم جرمانا، والمظاهرات الطلابية في جامعة حلب وفي مركز مدينة إدلب.
ويرى تيار المستقبل السوري في هذا الإجماع السوري رسالة واضحة بأن قضية الحرية والكرامة لا تتجزأ، وأن الدم السوري والفلسطيني واحد في مواجهة الاستبداد والاحتلال.
يدين تيار المستقبل السوري بشدة محاولات الاحتلال ترهيب المتظاهرين في ريف درعا الغربي عبر إطلاق القنابل المضيئة والتحركات العسكرية الاستفزازية، مؤكداً أن حق التعبير عن التضامن مع الأسرى هو حق مقدس تكفله الشرائع الدولية، وأن سياسة "القبضة الحديدية" لن تثني الشعوب عن المطالبة بحقوقها المشروعة.
يشدد تيار المستقبل السوري من منطلقه القانوني على أن "قانون إعدام الأسرى" يشكل خرقاً فاضحاً للمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وانتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، مطالباً المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الأممية بالتحرك الفوري لوقف هذا الانحدار الأخلاقي والقانوني الذي يمارسه الكنيست الإسرائيلي.
يرى تيار المستقبل السوري أن صرخة السوريين اليوم ضد "قوانين الإعدام" و"الاعتقال التعسفي" هي صرخة نابعة من معاناة الشعب السوري ذاته مع التغييب القسري وأحكام الإعدام الجائرة، مؤكداً أن سورية المستقبل التي ينشدها تيار المستقبل السوري هي سورية التي تنتصر للقانون والعدالة، وترفض كل أشكال التصفية الجسدية خارج إطار القضاء النزيه والمستقل.
يختم تيار المستقبل السوري بيانه بالتأكيد على وقوفه الدائم إلى جانب الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، ودعمه المطلق لمطالب الشعب السوري في التعبير السلمي عن مواقفه الأخلاقية، معتبراً أن وحدة الساحات السورية في التضامن مع فلسطين هي الدليل الأقوى على حيوية هذا الشعب وإصراره على نيل حريته واستعادة حقوقه المسلوبة.