يشارك تيار المستقبل السوري أبناء الشعب السوري من المكون المسيحي (وفق التقويم الغربي) احتفالاتهم بعيد الفصح المجيد في هذا اليوم الأحد، الخامس من نيسان لعام 2026، مع قرع أجراس الكنائس في "معلولا" و"صيدنايا" و"حمص" و"حلب" و"دمشق" وكافة الربوع السورية.
ونرى أن هذا العيد الذي يمثل "قيامة السيد المسيح" بعد الآلام، هو رمزٌ كوني لانتصار الحق على الباطل، والنور على الظلمة، وهي المعاني التي يحتاجها وطننا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الوجود المسيحي في سورية ليس وجوداً طارئاً، بل هو جذر أصيل يمتد لألفي عام، فسورية هي التي صدّرت المسيحية للعالم، وفيها نطق السيد المسيح بالآرامية التي لا تزال حية في بعض قراها.
يشير تيار المستقبل السوري بأسف إلى تراجع أعداد المسيحيين في سورية نتيجة الحرب والتهجير، حيث تشير التقديرات الإحصائية إلى انخفاض نسبتهم من 10% قبل عام 2011 إلى ما يقارب 3-4% في عام 2026، مما يضعنا جميعاً أمام مسؤولية وطنية كبرى للحفاظ على هذا الفسيفساء الفريد ومنع إفراغ الشرق من مسيحييه.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن سورية وطن لجميع أبنائه، تقوم على الفصل التام بين المواطنة والاعتقاد، وتضمن حقوق المكونات في ممارسة شعائرها والحفاظ على إرثها الثقافي كجزء من السيادة الوطنية".
ويرى تيار المستقبل السوري أن حماية الوجود المسيحي هي حماية لجوهر الهوية السورية المتعددة.
يعتبر تيار المستقبل السوري أن "القيامة" هي استعارة سياسية واجتماعية لمستقبل سورية، فكما قام المسيح من القبر بحسب المؤمنين به، ستنهض سورية من تحت أنقاض الحرب والفقر والأزمات الاقتصادية.
إن تيار المستقبل السوري يرى في قيم التسامح والمحبة التي يبشر بها الفصح، مدخلاً أساسياً لـ "السلم الأهلي المستدام" و"المصالحة الوطنية الشاملة" التي تبنى على العدالة لا على النسيان، وعلى استرداد الحقوق لا على المساومة عليها.
يؤكد تيار المستقبل السوري في هذه المناسبة أن نظرتنا المستقبلية تتمحور حول بناء "دولة المؤسسات" التي لا يُسأل فيها السوري عن دينه أو مذهبه، بل عن كفاءته وانتمائه للوطن.
يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة تفعيل قوانين تحمي الملكيات العقارية للمهجرين (من كافة المكونات) وتسهل عودتهم، لتعود الكنائس والمساجد تصدح معاً في فضاء سوري حر، ديمقراطي، وتعددي.
يبرق تيار المستقبل السوري بأسمى آيات التهاني لمقام غبطة البطريرك يوسف العبسي، وغبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، ولجميع السوريين المسيحيين في الداخل وبلاد الاغتراب.
إننا في تيار المستقبل السوري نعاهدكم أن نبقى الأوفياء لوحدة المصير السوري، مؤمنين بأن قيامة الوطن باتت قريبة بجهود الشرفاء وبوحدة الصف السوري.
فصح مجيد.. وقيامة قريبة لسورية الوطن والإنسان