يؤكد تيار المستقبل السوري التزامه الثابت بحرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات كركيزتين أساسيتين لبناء دولة سورية مدنية ديمقراطية حديثة، تستند إلى مبادئ المواطنة المتساوية والشفافية والمشاركة الفعالة لجميع أبنائها.
يرى تيار المستقبل السوري في اليوم العالمي لمكافحة الرقابة على الإنترنت، الذي أطلقته منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) في 11 مارس 2008، فرصة للتأكيد على أن الإنترنت الحر والمفتوح يمثل أداة تحررية أساسية في عصرنا الرقمي، يتيح تبادل الأفكار، وتعزيز الوعي الجماعي، ودعم الحراك الاجتماعي والسياسي السلمي نحو التغيير الإيجابي.
يشير تيار المستقبل السوري إلى التقارير الحديثة التي تكشف عن تدهور مستمر لحرية الإنترنت على المستوى العالمي، حيث أفاد تقرير "Freedom on the Net 2025″ الصادر عن منظمة فريدم هاوس في نوفمبر 2025 أن حرية الإنترنت انخفضت للعام الخامس عشر على التوالي، مع تدهور الوضع في 27 دولة من أصل 72 دولة تم تقييمها (خلال الفترة من يونيو 2024 إلى مايو 2025)، بينما سجلت 17 دولة تحسناً نسبياً. كما يبرز التقرير أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في بيئات رقمية مقيدة بشدة أو خطيرة جداً، مع استخدام متزايد للتكنولوجيا في قمع التعبير الرقمي.
يستذكر تيار المستقبل السوري الواقع السوري السابق الذي شهد رقابة إلكترونية شاملة واستخدام قوانين الجرائم الإلكترونية لقمع الأصوات الناقدة، مما جعل سورية تحتل مراكز متدنية جداً في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود (177 من 180 في مؤشر 2025 الصادر في مايو/نوفمبر 2025)، وفي تقارير Freedom on the Net السابقة كانت ضمن أسوأ البيئات الرقمية عالمياً (مع درجة إنترنت حرية 17/100 "غير حر" في تقارير متصلة).
يرحب تيار المستقبل السوري بالتحولات السياسية والتي أدت إلى تحسن ملحوظ في بعض مؤشرات الحرية، كما أبرز تقرير "Freedom in the World 2025″ الصادر عن فريدم هاوس في فبراير/مارس 2025، حيث سجلت سورية تحسناً في درجتها الإجمالية (من 1 إلى 5/100)، مع إطلاق سراح معتقلين سياسيين جماعياً وتخفيف قيود على الحركة والتجمع والإعلام، مما فتح آفاقاً حقيقية لتحسين بيئة الإعلام والتعبير. ومع ذلك، يشدد تيار المستقبل السوري على أن هذا التحسن النسبي يظل محدوداً وغير كافٍ،
ويجب ترجمة الوعود الرسمية إلى إصلاحات ملموسة ومستدامة تشمل:
- إلغاء القيود المتبقية على الوصول إلى المواقع والمنصات.
- ضمان عدم عودة الرقابة المركزية.
- تعزيز حماية النشطاء الرقميين والصحفيين.
- إصدار تشريعات دستورية تضمن حرية الإنترنت كحق أصيل ضمن الحقوق الأساسية.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع القوى الوطنية والمؤسسات الانتقالية إلى تبني رؤية مستقبلية تجعل الإنترنت فضاءً حرًا يعكس تنوع المجتمع السوري، ويدعم الابتكار والتعليم والاقتصاد الرقمي، ويحمي الحق في التعبير عن الرأي دون خوف أو قمع.
يحدد تيار المستقبل السوري التزامه بدعم مشاريع تعزيز الوعي الرقمي، ومكافحة الرقابة، وتمكين الشباب السوري من استخدام التكنولوجيا كأداة للبناء الوطني والتقدم الحضاري.
كما ونؤمن بأن سورية المستقبل تستحق إنترنت حر يعبر عن إرادتها الحرة ويبني مستقبلها المشرق.