اليوم العالمي للدفاع المدني والحماية المدنية

يحيي تيار المستقبل السوري اليوم العالمي للدفاع المدني، الذي يُصادف الأول من مارس من كل عام، تاريخ دخول القانون الأساسي للمنظمة الدولية للحماية المدنية (ICDO) حيز التنفيذ عام 1972.
حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم لاحقاً كمناسبة رسمية لتكريم العاملين في مجال الإنقاذ والحماية المدنية، وتعزيز الوعي العالمي بأهمية بناء أنظمة دفاع مدني فعالة وقادرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث البشرية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا اليوم فرصة للتأكيد على أن الحماية المدنية ليست مجرد خدمة إسعافية طارئة، بل عنصر جوهري من عناصر الأمن الوطني، الاستقرار الاجتماعي، واستعادة الثقة بين المواطن والدولة.
ففي بلد شهد – على مدى أكثر من عقد – تراكم الكوارث الطبيعية (كزلزال شباط/فبراير 2023) والحوادث الناجمة عن الصراع المسلح والتدهور البنيوي، يُصبح إعادة بناء جهاز دفاع مدني حديث ومهني ومستقل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

يلتزم تيار المستقبل السوري بإعادة هيكلة منظومة الحماية المدنية في سورية وفق رؤية طويلة الأمد تشمل:

  • إنشاء جهاز دفاع مدني وطني موحد، ومستقل عن التجاذبات السياسية والطائفية، يعتمد على معايير دولية في التدريب والتجهيز والاستجابة.
  • تطوير شراكات استراتيجية مع المنظمة الدولية للحماية المدنية (ICDO)، ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمات إغاثة متخصصة، لنقل الخبرات وبناء القدرات المستدامة.
  • إدماج ثقافة الاستعداد للكوارث والإسعافات الأولية في المناهج التعليمية الوطنية (من المرحلة الابتدائية فصاعداً)، وفي برامج التدريب المهني والتوعية المجتمعية.
  • وضع استراتيجية وطنية شاملة للحد من مخاطر الكوارث تتوافق مع إطار سينداي 2015–2030، مع تخصيص ميزانية سنوية مستدامة وآليات رقابة شفافة ومشاركة مجتمعية.
  • إقامة شبكة وطنية للإنذار المبكر وإدارة الأزمات، تغطي المناطق الأكثر عرضة (الساحل – المناطق الجبلية – الشمال الشرقي – الجنوب)، مع مراكز قيادة إقليمية متصلة بمركز وطني موحد.
  • دعم وتكريم المتطوعين والكوادر السورية التي عملت في ظروف استثنائية، ودمجهم في الهيكل الوطني الجديد مع توفير برامج تدريب متقدمة وتأمين اجتماعي وصحي لائق.

يطمح تيار المستقبل السوري إلى أن تكون سورية – بحلول عام 2035 – قادرة على التعامل مع الكوارث بكفاءة عالية، بحيث يُصبح الدفاع المدني رمزاً للوحدة الوطنية والكفاءة المؤسسية، ودليلاً على نجاح التحول نحو دولة مؤسسات تحمي مواطنيها في السلم والحرب والكوارث.

يتوجه تيار المستقبل السوري بالشكر العميق والتقدير إلى كل من ضحى بحياته أو بصحته لحماية السوريين في أحلك الظروف، سواء كانوا من المتطوعين أو الكوادر الرسمية أو الإغاثية.
ويدعو جميع مكونات الشعب السوري إلى دعم بناء جهاز دفاع مدني وطني قوي وموحد، يعكس قيم التضامن والإنسانية والمسؤولية المشتركة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

بناء الهوية الوطنية على أسس الحق والمواطنة

أهمية بناء الهوية الوطنية على أسس الحق والمواطنة وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى التغيير الإيجابي.

19 مارس 2026

علي البردقاني

تأخر صرف مستحقات "وكلاء وزارة التربية" في المديريات

تأخر مستحقات وكلاء وزارة التربية لأكثر من سبعة أشهر يؤثر سلباً على استقرار المعلمين المالي والمجتمعي.

19 مارس 2026

إدارة الموقع