كشف لجنة الكسب غير المشروع عن آليات استثمار الأصول المستردة

يرحب تيار المستقبل السوري بالإعلان الذي أصدرته لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بتاريخ 25 مارس 2026، والذي كشف فيه عن الآليات العملية لإدارة واستثمار الأصول المستردة من النظام البائد، وذلك من خلال إنشاء مؤسسات تابعة للمجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية تضمن استخدام هذه الأصول في القطاعات الحيوية مع الحفاظ على استمرارية عمل الشركات والمصانع لخدمة الاقتصاد الوطني.

يُثمن تيار المستقبل السوري الخطوات الملموسة التي أعلنت عنها اللجنة برئاسة باسل السويدان، ومنها تشكيل مجالس إدارة مؤقتة لشركات اتصالات كبرى مثل «سيريتل» و«إم تي إن»، وإعادة هيكلة العقارات التابعة للنظام البائد لتحويلها إلى مقار حكومية أو شركات تابعة للدولة، مع الاعتماد على آلية الإفصاح الطوعي التي تؤول بموجبها 80٪ من قيمة الأصول إلى الدولة مقابل 20٪ للشخص المتسوي دون منح أي حصانة قضائية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذه الآليات خطوة إيجابية نحو حماية المال العام وتوجيهه للتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع التأكيد على أهمية نشر اللائحة الشاملة بأسماء الشخصيات والشركات المتورطة عبر الموقع الرسمي لللجنة كتعزيز لمبدأ الشفافية والمساءلة.

تيار المستقبل السوري، الذي سبق له أن أصدر بياناً بعنوان "بيان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع" بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2026 على موقعه الرسمي sfuturem.org، يُجدد التأكيد على موقفه الثابت بأن التسويات المالية يجب أن تكون أداة لاسترداد الثروة المنهوبة وليست بديلاً عن المحاسبة الجنائية أو العدالة الانتقالية، ويطالب بتعزيز الرقابة المستقلة على عمل اللجنة.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تشكيل لجنة رقابية وطنية مستقلة تضم ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الدولية والخبراء الاقتصاديين لمراقبة تخصيص الأصول المستردة بشكل شفاف، وضمان توجيهها نحو تعويض المتضررين، وإعادة بناء البنية التحتية، ودعم المشاريع الاجتماعية والتنموية التي تخدم كل السوريين.

يُحذر تيار المستقبل السوري في الوقت ذاته من مخاطر حقيقية قد ترافق آليات التسوية المالية، وفي مقدمتها إمكانية إعادة تدوير نفوذ بعض رموز الفساد البائد من خلال الشراكات الجديدة أو المجالس الإدارية المؤقتة، مما يهدد بإعادة إنتاج دورة الفساد تحت غطاء الاستثمار الاقتصادي. ويؤكد تيار المستقبل السوري أن أي تسوية مالية يجب أن تكون مصحوبة بإجراءات قضائية واضحة وشفافة تمنع أي عودة للنخب الفاسدة إلى مراكز القرار الاقتصادي.

يطالب تيار المستقبل السوري بتحديد جدول زمني ملزم لنشر اللائحة الشاملة للأسماء والشركات المتورطة في غضون ثلاثين يوماً كحد أقصى، وبإخضاع عمل اللجنة لتدقيق خارجي دوري من قبل جهات دولية محايدة مثل البنك الدولي أو مكتب الأمم المتحدة المعني بالجرائم والمخدرات (UNODC)، لضمان عدم التدخل السياسي أو التوظيف الانتقائي للأصول المستردة.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تخصيص نسبة واضحة ومحددة (لا تقل عن 40٪) من عوائد الأصول المستردة لبرامج تعويضية مباشرة للمتضررين من النزاع، ولدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الأكثر تضرراً، مع إنشاء صندوق وطني مستقل لإدارة هذه العوائد تحت رقابة برلمانية (بحال انعقاد البرلمان) ومجتمع مدني، بحيث لا تقتصر الفائدة على الخزينة العامة فقط، بل تصل إلى المواطن السوري بشكل ملموس.

يرى تيار المستقبل السوري أن نجاح هذه الآليات لن يُقاس بكمية الأصول المستردة فحسب، بل بقدرتها على بناء نظام اقتصادي نزيه يعتمد على الكفاءة والشفافية، ويمنع تكرار نموذج الاقتصاد الريعي المبني على المحسوبية الذي ساد لعقود.

يؤمن تيار المستقبل السوري أن مكافحة الفساد واستثمار الأصول المستردة بطريقة نزيهة وشفافة هما ركيزتان أساسيتان لبناء اقتصاد وطني قوي يعتمد على العدالة والكفاءة، ويشكلان خطوة حاسمة نحو سوريا المدنية الديمقراطية المستقرة التي يطمح إليها شعبنا.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تعاقد الأردن مع سورية لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء

تعاقد الأردن مع سورية لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء يعود بالفائدة على السوق الأردني والمربين السوريين.

26 مارس 2026

إدارة الموقع

التحاق 28 ضابطاً من قوات سوريا الديمقراطية بالكلية العسكرية في دمشق

التحاق 28 ضابطاً من قوات سوريا الديمقراطية بالكلية العسكرية في دمشق: خطوة نحو التسلح بالمعرفة والخبرة العسكرية.

26 مارس 2026

إدارة الموقع