يرحب تيار المستقبل السوري بإعلان نقابة المهندسين السوريين إطلاق "لجنة المهندسات السوريات" يوم 9 مارس 2026، تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، في خطوة إيجابية تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة السورية في العمل الهندسي، وتمكينها من الإسهام الفاعل في جهود التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.
حيث يأتي هذا الإطلاق في دمشق، ويشمل مهندسات من مختلف التخصصات والأعمار داخل سورية وخارجها، كما نقلت وكالة سانا عن أمين سر النقابة المهندس رصين عصمت.
يرى تيار المستقبل السوري في تشكيل هذه اللجنة فرصة استراتيجية لتعزيز دور المرأة السورية كشريكة أساسية في بناء الدولة المدنية الحديثة، حيث أثبتت المهندسة السورية كفاءتها العالية في مختلف الاختصاصات الهندسية، وساهمت خلال السنوات الماضية في مشاريع البناء والتنمية رغم التحديات الكبيرة.
هذا، ويؤكد تيار المستقبل السوري أن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب الاستفادة من كل الكفاءات الوطنية، بما في ذلك الخبرات النسائية المتخصصة، لتحقيق إعادة إعمار شاملة وعادلة ومستدامة، بعيداً عن أي إقصاء أو تمييز.
يُقدر تيار المستقبل السوري الأهداف المعلنة للجنة، والتي تشمل:
- توفير بيئة مهنية داعمة للمهندسات.
- إنشاء منصة تواصل عالمية لتبادل الخبرات.
- تنظيم برامج تدريبية وفعاليات ومؤتمرات متخصصة.
- تعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية في مجالات التنمية والإعمار.
كما نُرحب بدعم الاتحاد الأوروبي المعلن لتمكين المرأة السورية وتعزيز مشاركتها الكاملة في المجتمع ومواقع صنع القرار، كما أشار القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت.
يُشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة أن تكون هذه اللجنة نموذجاً للشفافية والاستقلالية والشمولية، مع ضمان تمثيل عادل للمهندسات من مختلف المحافظات والخلفيات، وتجنب أي تأثيرات سياسية أو إقليمية تحول دون تحقيق أهدافها المهنية والوطنية.
وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المرأة السورية، يدعو تيار المستقبل السوري إلى ربط عمل اللجنة ببرامج وطنية أوسع لتمكين المرأة في مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيا، مما أكدنا عليه سابقا، بدعم الحقوق السياسية والمهنية للمرأة السورية (كما في ورقة "الحقوق السياسية للمرأة السورية" بتاريخ 20 أغسطس 2024، وموقفنا من "المرأة في سورية" بتاريخ 4 يونيو 2024).
يدعو تيار المستقبل السوري في هذا السياق إلى:
- توسيع نطاق اللجنة لتشمل برامج تدريبية متقدمة وفرص عمل حقيقية في مشاريع الإعمار الوطنية، مع ضمان تكافؤ الفرص والحماية من التمييز.
- تعزيز التعاون بين اللجنة والمنظمات الدولية والأمم المتحدة (بما في ذلك UN Women) لتبادل الخبرات وجذب الدعم الفني والمالي، مع الحفاظ على السيادة الوطنية.
- إشراك المجتمع المدني والخبراء المستقلين في متابعة أداء اللجنة، لضمان أن تكون أداة فعالة للعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة في إطار قرار مجلس الأمن 2254.
- مواجهة التحديات الإقليمية والخارجية من خلال تعزيز الوحدة الوطنية ورفض أي محاولات لاستغلال قضايا المرأة في أجندات سياسية خارجية.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن سورية المستقبل التي نناضل من أجلها هي سورية التي تكون فيها المرأة – ومنها المهندسة السورية – شريكة كاملة في التنمية والإعمار، تساهم بكفاءتها وإبداعها في بناء وطن حديث عادل مستدام، يعيد الكرامة والأمل لكل مواطن.