يؤكد تيار المستقبل السوري أن مشاركة وفد الجمهورية العربية السورية – برئاسة محافظ مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية وعضوية مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية العقيد عبد الرحيم جبارة – في القمة العالمية الثانية لمكافحة الاحتيال المالي (Global Anti-Fraud Summit 2026)، المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بفيينا يومي 16 و17 آذار/مارس 2026، تمثل خطوة إيجابية ومهمة في إعادة دمج سورية ضمن المنظومة الدولية كشريك فاعل في مكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود.
يرى تيار المستقبل السوري أن هذه المشاركة، التي نظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بالتعاون مع الإنتربول، وتركزت على آليات مواجهة الاحتيال المنظم – خاصة الرقمي – وتعزيز التنسيق الدولي وتبادل الخبرات، تعكس التزام سورية بتعزيز سلامة النظام المالي العالمي، كما أكدت وزارة الداخلية في بيانها الصادر بتاريخ 18 آذار/مارس 2026، حيث أشارت إلى أن "مشاركة سورية في القمة تؤكد أن البلاد جزء فاعل ومستمر في منظومة الأمن الدولي، وشريك في صياغة السياسات الدولية لمواجهة الجرائم المنظمة العابرة للحدود".
يشدد تيار المستقبل السوري على أهمية ترجمة هذه المشاركة إلى إصلاحات داخلية ملموسة ومحددة زمنياً، تشمل:
- تطوير التشريعات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي (FATF)، مع إمكانية إصدار قانون محدث خلال الأشهر الستة القادمة.
- تعزيز استقلالية الهيئة السورية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفتح قنوات تعاون شفافة مع منظمات مثل FATF وEgmont Group وINTERPOL.
- إجراء مراجعة خارجية مستقلة للجهاز المصرفي والمالي السوري خلال عام 2026، لتعزيز الثقة الدولية وتسريع خروج سورية من قائمة المتابعة المعززة (القائمة الرمادية) التي لا تزال تشملها منذ 2010 بسبب عدم إجراء زيارة ميدانية للتحقق من التنفيذ الفعلي.
يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية إلى استثمار هذه الفرصة لمواجهة التحديات الداخلية الراهنة، مثل استمرار تأثير بعض العقوبات الدولية، وضعف الجهاز المصرفي، وانتشار الاقتصاد الموازي، من خلال برامج وطنية واضحة تضمن الشفافية والمساءلة، ليصبح الأمن المالي والاقتصادي جزءاً أصيلاً من بناء الدولة المدنية الديمقراطية.
يرى تيار المستقبل السوري أن بناء سورية المستقبل يتطلب دمج التعاون الدولي في مجالات الأمن والمال ضمن رؤية وطنية شاملة تقوم على المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، وحماية حقوق المواطنين، بعيداً عن أي هيمنة أو استثناء.
يجدد تيار المستقبل السوري التزامه بدعم كل جهد يعيد سورية إلى مكانتها الطبيعية بين الأمم، ويدعو إلى تطوير هذه المشاركات الدولية ببرامج داخلية تضمن جني الشعب السوري ثمارها في اقتصاد قوي ومجتمع آمن ومستقر.