يتقدم تيار المستقبل السوري بأصدق التهاني والتبريكات الحارة إلى الشعب السوري الكردي، وإلى جميع السوريين الذين يحتفلون بعيد النوروز في 21 آذار/مارس 2026، رمز التجدد والانبعاث والأمل الذي يتجدد مع إشراقة الربيع.
يرى تيار المستقبل السوري في عيد النوروز مناسبة تاريخية فارقة تعكس غنى التنوع الثقافي والحضاري الذي يزين نسيج الوطن السوري، ويؤكد أن سورية وطن للجميع، يجمعنا تاريخ مشترك ومصير واحد.
يبارك تيار المستقبل السوري لأبناء شعبنا الكردي هذا الاحتفال الذي طال انتظاره، حيث أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026 بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2026، والذي نص في مادته الخامسة على اعتبار عيد النوروز (21 آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر على مستوى الجمهورية العربية السورية كافة، باعتباره عيداً وطنياً يرمز إلى الربيع والتآخي، مع التأكيد على أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذا الاعتراف الرسمي يمثل خطوة إيجابية نحو بناء دولة المواطنة المتساوية، وقد مكّن كثيراً السوريين من الاحتفال علناً في دمشق وساحاتها (كساحة الأمويين ودار الأوبرا) وفي المناطق الشمالية الشرقية (الحسكة، القامشلي، عامودا، عفرين وغيرها) وفي مناطق أخرى، بشعلات النوروز والدبكة والأزياء التقليدية، معززاً روح التعايش داخل إطار وطني جامع.
يتمنى تيار المستقبل السوري أن يكون هذا العيد فاتحة خير لتعزيز الوحدة الوطنية بين كل أبناء سورية، وأن يصبح رمزاً للتعايش السلمي والتضامن، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو طائفي أو عرقي يفرق الصفوف.
يُعبر تيار المستقبل السوري عن أسفه الشديد للحوادث المؤسفة التي رافقت بعض الاحتفالات، حيث وثقت تقارير متعددة (من مصادر إعلامية موثوقة مثل عنب بلدي، العربي الجديد، والعربية) مقتل ما بين شخصين إلى ثلاثة أشخاص (بينهم طفل) وإصابة ما بين خمسة إلى تسعة آخرين بطلقات نار عشوائية في مدن الحسكة والقامشلي وعامودا والمالكية، ناجمة عن استخدام غير مسؤول للسلاح غير المرخص خلال ليلة الاحتفال بتاريخ 20-21 آذار 2026. كما شهدت مدينتا القامشلي والحسكة توتراً أمنياً تمثل في اقتحام مقار تابعة لقوى الأمن الداخلي (التابعة لوزارة الداخلية السورية) في القامشلي، تخلله تخريب لبعض الآليات وإنزال أعلام سورية، إلى جانب محاولات مماثلة في الحسكة، كرد فعل على حوادث سابقة في كوباني (عين العرب) حيث تم توقيف شاب بعد إنزاله العلم السوري خلال الاحتفال، وردود فعل في عفرين شملت إنزال أعلام كردية واعتداءات محلية. حيث تذكرنا هذه الحوادث بضرورة الإسراع في ضبط السلاح وفرض سيادة القانون للحفاظ على سلامة الجميع وضمان أن تظل المناسبات الوطنية مصدر فرح لا مأساة.
يؤكد تيار المستقبل السوري اعتزازه الشديد بتنوع سورية وتعدديتها، فهي قوتها الحقيقية وسر صمودها، ويرى أن الحفاظ على هذا التنوع وتعزيزه يتطلب التزام الجميع بمبادئ المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وبناء مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية التي تضمن الحقوق للجميع دون إقصاء أو تمييز، مع دمج كل القوات والأجهزة في إطار وطني موحد.
يأمل تيار المستقبل السوري أن يُلهم نوروز 2026 السوريين جميعاً للعمل المشترك نحو مستقبل مزدهر، يسوده السلام والعدالة والحرية، ويعيد لسورية ألقها كمهد للحضارات ومنارة للتسامح، معززاً الروابط مع دول الجوار والمجتمع الدولي في إطار احترام الحقوق والمعايير الدولية.
كل عام وشعبنا السوري بألف خير، وكل نوروز يُطلق زهور الأمل في سماء وطن حر موحد مستقل.