اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام

تحلُّ الذكرى السنوية لليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 76/254 في 15 آذار 2022 تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على مسجدي كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019 .
وقد تبنى هذا القرار 60 دولة من منظمة التعاون الإسلامي، وصوّت لصالحه 113 دولة، مع امتناع 44 دولة عن التصويت . وفي خطوة لاحقة، صدر القرار 78/264 في 15 آذار 2024 الذي طلب من الأمين العام تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة لمكافحة الإسلاموفوبيا، وتوفير أطر تشريعية وسياساتية وطنية لمكافحة هذه الظاهرة.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا الاعتراف الأممي المتصاعد تتويجاً لجهود دولية وإسلامية مشتركة، ودليلاً على وعي المجتمع الدولي بأن الحرب على التطرف لا يمكن أن تنجح إذا تُرك خطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين دون مواجهة.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن التطرف يتغذى بعضه ببعض، ويستمد قوته من بعضه. فكراهية الإسلام ليست ظاهرة معزولة، بل هي وقود يُستغل لتجييش المشاعر، وتصوير الصراع على أنه صراع حضارات.
وقد حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في آذار 2025 من "ارتفاع مقلق في التعصب ضد المسلمين" على مستوى العالم، مشيراً إلى أن "خطاب الكراهية عبر الإنترنت يغذي العنف في العالم الحقيقي".
كما كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن زيادة في حوادث الإسلاموفوبيا بنسبة 600٪ في بعض دول أمريكا الشمالية وأوروبا، خاصة في سياق العدوان على غزة.

يشير تيار المستقبل السوري إلى تقارير منظمات حقوق الإنسان التي وثقت مستويات قياسية من حوادث الكراهية ضد المسلمين في دول متعددة.
ففي الولايات المتحدة وحدها، تلقت منظمة كير 8658 شكوى تتعلق بحوادث معادية للمسلمين خلال عام 2024 وهو أعلى رقم في تاريخ المنظمة الممتد لثلاثين عاماً، بزيادة 7,4٪ عن عام 2023 وزيادة في جرائم الكراهية بلغت 453٪ مقارنة بعام 2022.
كما وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد أحمد شاهد كراهية المسلمين بأنها بلغت "مستويات وبائية".

ينطلق تيار المستقبل السوري في رؤيته من التجربة السورية الفريدة، التي عانى فيها السوريون على مدى العقد الماضي من ويلات التطرف بوجهيه: تطرف نظام استبدادي طائفي أقلوي قتل باسم السياسة، وتطرف جماعات إرهابية قتلت باسم الدين. ونرى أن استعادة النموذج السوري القائم على التنوع والمواطنة المتساوية هو الضمانة الحقيقية لبناء سورية المستقبل، الدولة المدنية التي تحتكم إلى المواطنة لا إلى الأيديولوجيات المتشددة.

يجدد تيار المستقبل السوري دعوته إلى تعزيز آليات التعاون الدولي لتجريم خطاب الكراهية والتحريض الديني، ودعم جهود المبعوث الأممي الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا ميغيل أنخيل موراتينوس.

ونحن نعتبر أن انخراط سورية الحرة الجديدة في هذه المنظومة الدولية هو واجب وطني وإنساني.
فبناء سورية ما بعد الأسد لا يعني فقط إعادة إعمار ما دمرته الحرب، بل إعادة بناء الإنسان على قيم التسامح والحوار واحترام الآخر.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تحديات مرحلة ما بعد الأسد وآليات بناء الدولة

تتناول الدراسة تحديات مرحلة ما بعد الأسد وآليات بناء الدولة وكيفية التعامل مع الضغوط الخارجية والداخلية.

14 مارس 2026

إدارة الموقع

دعوة للمشاركة في الإفطار الأخوي بمناسبة شهر رمضان المبارك من كنيسة ودير الرهبان السالزيان في دمشق

دعوة لرئيس تيار المستقبل السوري للمشاركة في الإفطار الأخوي بكنيسة ودير الرهبان السالزيان في دمشق بمناسبة شهر رمضان لتعزيز الروابط

14 مارس 2026

إدارة الموقع