يثمن تيار المستقبل السوري الإعلان الرسمي الصادر عن القائم بالأعمال الفرنسي في سورية، جان باتيست فافر، بتاريخ 30 آذار/مارس 2026، والذي أعلن فيه نقل سورية إلى فئة «الدول المفتوحة بشروط» ضمن سياسة تمويل الصادرات الفرنسية لعام 2026.
حيث يأتي هذا القرار في إطار دعم فرنسا الصريح للاستقرار الوطني وجهود إعادة الإعمار، ويتيح للشركات الفرنسية الاستفادة من أدوات وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، بما في ذلك صندوق الدراسات ومساعدة القطاع الخاص (FASEP)، وضمان ائتمان الصادرات بشرط التمويل المشترك متعدد الأطراف.
يقدر تيار المستقبل السوري هذه الخطوة التمويلية الاستراتيجية التي تُعد إشارة إيجابية نحو تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد السوري خلال المرحلة الانتقالية. ونرى في تسهيل دخول الشركات الفرنسية إلى السوق السورية أنه يساهم في نقل التقنيات الحديثة، وتطوير القطاعات الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ويُشكّل نموذجاً للتعاون الدولي البنّاء الذي يراعي أولويات التنمية المستدامة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن مثل هذه التسهيلات التمويلية تتوافق مع متطلبات إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، وتدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية ضمن إطار سيادي وشفاف.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن نجاح أي تعاون اقتصادي دولي يُقاس بقدرته على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية، مع ضمان نقل المعرفة والتكنولوجيا وتجنب أي شكل من أشكال التبعية أو الاحتكار.
يقترح تيار المستقبل السوري لبناء اقتصاد سوري تنافسي ومستدام مايأتي:
- وضع إطار تنظيمي وطني واضح للاستفادة من التسهيلات الفرنسية، يركز على أولويات إعادة الإعمار في القطاعات الاستراتيجية كالبنية التحتية، والطاقة، والصناعة التحويلية، والزراعة الحديثة.
- ربط الاستثمارات الفرنسية ببرامج نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية، مع إعطاء الأولوية للشراكات التي تستهدف المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمناطق الأكثر تضرراً.
- ضمان الشفافية الكاملة في إجراءات الاستثمار والتمويل، مع إشراك غرف الصناعة والتجارة والمجتمع المدني الاقتصادي في تقييم ومتابعة المشاريع.
- تطوير آليات ضمانات وطنية لحماية المصالح السورية، بما في ذلك سياسات محلية للضرائب والجمارك والملكية الفكرية، تكفل تحقيق عوائد تنموية مستدامة للاقتصاد الوطني.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذه التسهيلات الفرنسية تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية الرصينة، تساهم في بناء سورية المستقبل: اقتصاد حديث تنافسي يعتمد على الاستثمار المسؤول، والشفافية، والتنمية المستدامة، ويضع مصلحة المواطن السوري والمواطنة الاقتصادية المتساوية في صلب أولوياته.