اتفاقية التعاون بين الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ومؤسسة «الأفق السوري الأخضر»

يتابع تيار المستقبل السوري يتابع باهتمام الخبر المنشور بتاريخ 26 آذار/مارس 2026، والذي أعلن عن توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ومؤسسة «الأفق السوري الأخضر» (المؤسسة التنموية المرخصة عام 2025 من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل).

يثمن تيار المستقبل السوري هذه الخطوة التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الريفية من خلال تنفيذ مشاريع بحثية وتطبيقية مشتركة، ودعم المجتمعات المحلية، وتحسين سبل العيش، وبناء القدرات عبر برامج تدريبية وورش عمل، بالإضافة إلى إجراء بحوث زراعية وتبادل الخبرات ودعم الزراعات الأسرية والمجتمعية وإعداد مواد إرشادية.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن تعزيز الأمن الغذائي يشكل أولوية وطنية استراتيجية في ظل التحديات المناخية الشديدة والجفاف وتدهور القطاع الزراعي بعد سنوات النزاع، وأن الشراكة بين المؤسسات البحثية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني خطوة ضرورية لتحقيق تنمية زراعية مستدامة.

يلاحظ تيار المستقبل السوري في الوقت نفسه أن الاتفاقية المعلنة تبقى عامة وتفتقر إلى التفاصيل التنفيذية الضرورية، مثل الميزانية المخصصة، وأسماء الموقعين، والمناطق الجغرافية المستهدفة، والجدول الزمني للمشاريع، كما يثير التركيز المركزي في دمشق مخاوف من إعادة إنتاج النمط المركزي السابق الذي أضعف التنمية الريفية في المناطق المختلفة، بالإضافة إلى محدودية الاستقلالية في مؤسسات مرخصة حكومياً، مما قد يحول الشراكة إلى تنفيذ روتيني بدلاً من مبادرة مبتكرة وشاملة.

يوصي تيار المستقبل السوري بما يأتي:

  • نشر نص الاتفاقية الكامل والميزانية المخصصة والمشاريع الملموسة والمناطق المستهدفة على المواقع الرسمية خلال الأسابيع القادمة لضمان الشفافية الكاملة.
  • توسيع دائرة الشراكة لتشمل منظمات مجتمع مدني مستقلة ومزارعين محليين وممثلين عن كل المحافظات، خاصة المناطق الريفية في الشمال والشرق والجنوب، لتحقيق شمولية جغرافية حقيقية.
  • ربط الاتفاقية بشركاء دوليين متخصصين مثل منظمة الأغذية والزراعة (FAO) والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) لجلب تمويل إضافي وخبرات فنية متقدمة.
  • وضع آليات قياس أداء واضحة وتقارير دورية شفافة تُنشر للرأي العام لمتابعة النتائج على الأرض خلال السنة الأولى.
  • توجيه جزء مهم من البرامج التدريبية نحو الشباب الريفي والنساء لتعزيز التمكين الاقتصادي وبناء قدرات مستدامة في مواجهة التغير المناخي وندرة المياه.

يدعو تيار المستقبل السوري الجهات المعنية إلى تحويل هذه الاتفاقية من إطار عام إلى مشاريع حقيقية قابلة للقياس والتنفيذ، لأن الأمن الغذائي ليس مجرد بيانات إعلامية، بل هو أساس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لبناء سورية المستقبل الحرة والمزدهرة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

جامعة دمشق تتصدر تصنيف سيماغو محلياً رغم التراجع العالمي

جامعة دمشق تحافظ على الصدارة محلياً في تصنيف سيماغو، بالرغم من تراجع ترتيبها العالمي.

27 مارس 2026

إدارة الموقع

إتمام حملة "في توادهم" الثانية خلال رمضان 2026

حملة 'في توادهم' الثانية في رمضان 2026 نجحت في تقديم المساعدات للأسر الأكثر احتياجاً في دمشق والشمال السوري.

27 مارس 2026

إدارة الموقع