الذكرى 15 للثورة السورية

يبارك تيار المستقبل السوري للشعب السوري ذكرى هذا اليوم، الخامس عشر من آذار عام 2011، حيث انطلقت الثورة السورية مطالبَة بالحرية والكرامة والعدالة.
لتمر اليوم خمس عشرة سنة على تلك اللحظة التي خرج فيها الشعب في درعا ودمشق وحلب وإدلب والحسكة وسائر المدن السورية، لتبدأ أطول ثورات الربيع العربي وأكثرها تضحية.

تيار المستقبل السوري الذي انبثق من رحم هذه الثورة عام 2012، يقف اليوم متأملاً الفارق بين احتفالاتنا بهذه الذكرى قبل التحرير وبعده.

ففي السنوات الماضية، كنا نحيي 15 آذار في مخيمات اللجوء وبيوت النزوح وتحت القصف، نستذكر شهداء سقطوا وأحراراً سجنوا، ونردد هتافات الثورة في وجه نظام كان لا يزال قائماً.
كان يوم 15 آذار مناسبة للتحدي والصمود أكثر منه احتفالاً.

واليوم، نستقبل الذكرى الخامسة عشرة وقد سقط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، وتشكلت حكومة انتقالية، وعاد أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم وفق تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع توقعات بعودة مليون إضافي خلال عام 2026 .
وصحيح أن التحديات الخدمية والمعيشية لا تزال كبيرة، وأن ملفات العدالة الانتقالية والمفقودين والمغيَّبين قسراً تنتظر الإنجاز، لكننا نحتفي اليوم وسورية حرة، والنظام البائد في عداد الماضي.

وإذ يثمن تيار المستقبل السوري قرار الحكومة الانتقالية اعتبار 18 آذار عيداً وطنياً وعطلة رسمية، يؤكد أن يوم 15 آذار هو شرارة الثورة ويوم انطلاقتها التاريخي، وأن ذاكرة السوريين لا تقبل الاختزال أو الاستبدال.
ولقد وثق المكتب الإعلامي لتيار المستقبل السوري ضمن سلسلة "من ذاكرة الثورة السورية" وقائع مظاهرة في حي ركن الدين بدمشق عام 2013، رفعت فيها النساء لافتة كتب عليها: "15 آذار يوم لن ينساه التاريخ.. فيه بدأ عصر الانتصار"، وهذه إحدى الشواهد مثل غيرها من الوثائق التي تؤكد أن السوريين منذ اليوم الأول اعتبروا هذا التاريخ علامة فارقة في مسيرتهم النضالية.

لذلك، يطالب تيار المستقبل السوري باعتماد يوم 15 آذار عيداً وطنياً وعطلة رسمية إلى جانب 18 آذار، فلا استبدالاً لأحدهما بالآخر، فالتاريخان متكاملان، فبينما الأول يمثل انطلاقة الثورة، فإن الثاني يمثل ترسيخ هذا الانطلاق.
ونؤمن أن بناء الذاكرة الوطنية لا يكون بإلغاء محطات النضال، بل بالاعتراف بها جميعاً.

تيار المستقبل السوري الذي أعلن في رؤيته المنشورة على موقعه الرسمي أنه "كيانٌ سياسيٌّ وطنيٌّ سوريٌّ مدنيّ، وُلدَ من رحم الثَّورة السوريَّة" وأن أهدافه تنطلق "صولاً إلى طاولةِ حوارٍ مستديرة تطرحُ مشروعَ وثيقةِ وِفاقٍ وطنيّ" ، يؤكد اليوم التزامه بهذا النهج، ويدعو جميع القوى الوطنية إلى العمل معاً لبناء سورية المدنية العادلة التي ضحى من أجلها الملايين.

يجدد تيار المستقبل السوري العهد لشهدائنا الأبرار، ونعِد أسر المفقودين بأن قضيتهم ستبقى حاضرة حتى كشف مصير أحبتهم، ونتوجه بالتحية إلى كل سوري صمد خمس عشرة سنة حتى تحقق النصر.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الاقتصاد الحيوي في المناطق الحضرية السورية

تظهر دراسة الاقتصاد الحيوي في المناطق الحضرية السورية مرونة الأسر وكيفية إدارتهم لنفقاتهم بعد التحرير.

15 مارس 2026

إدارة الموقع

اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام

اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام يسلط الضوء على ذاكرة ضحايا الهجوم في كرايستشيرش وأهمية مواجهة الإسلاموفوبيا.

15 مارس 2026

إدارة الموقع