مؤتمر وزارة الأوقاف الأول بعد التحرير بعنوان "وحدة الخطاب الإسلامي"

تابع المكتب الديني في تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ إطلاق وزارة الأوقاف السورية، يوم الأحد 15 فبراير 2026، مؤتمرها الأول بعد التحرير بعنوان: "وحدة الخطاب الإسلامي"، تحت شعار "رحمٌ بين أهله"، برعاية رئاسة الجمهورية ومجلس الإفتاء الأعلى، وبحضور وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، ووزير العدل، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية الشيخ عبد الرحيم عطون، ورئيس مجلس الإفتاء، وأكثر من 150 شخصية دينية من مختلف المحافظات، في قصر المؤتمرات بدمشق.

يُذكر تيار المستقبل السوري بما يهدف إليه المؤتمر، حسب التصريحات الرسمية، من صياغة وثيقة مرجعية / ميثاق جامع يعزز الاعتدال والوسطية، ويحد من الخلافات بين المدارس الفقهية والدعوية، ويعيد للمؤسسة الدينية دورها في تعزيز العيش المشترك والسلم الأهلي، من خلال مرحلتين:
ورش تمهيدية في المحافظات (14 ورشة) للتشخيص والتشاور.
ثم ورش مركزية لإقرار الميثاق النهائي في ملتقى عام يُتوقع مشاركة أكثر من 1500 شخصية.

يُثمن تيار المستقبل السوري النوايا الإيجابية المعلنة في هذه المبادرة، إذ إن توحيد الخطاب الديني على أساس الوسطية والاعتدال يمثل ضرورة وطنية في مرحلة انتقالية حساسة، تساعد في تجاوز آثار الاستقطاب السابق، وتعزز التعايش بين مكونات الشعب السوري، وتساهم في مواجهة خطابات التطرف والكراهية التي أضرت بالمجتمع.

يقدر تيار المستقبل السوري الجهد التنظيمي في إشراك شخصيات دينية من مختلف المناطق، والتأكيد على أن الوحدة لا تلغي التنوع بل تديره بحكمة.

يرى تيار المستقبل السوري أن المبادرة تواجه تحديات جوهرية وسلبيات محتملة تستوجب التنبيه إليها بكل مسؤولية تتمثل بـ:

  • إصدار المبادرة وتنظيمها من جهة تنفيذية حكومية (وزارة الأوقاف) يثير تساؤلات مشروعة حول استقلالية العلماء والمؤسسات الدينية، وقد يُفسر على أنه محاولة لفرض وصاية مركزية على الخطاب الديني، مما يُذكر بتجارب تاريخية سابقة أدت إلى تقييد الحرية العلمية والدعوية.
  • غياب الوضوح حتى الآن في آليات التنفيذ والتطبيق، هل سيصبح الميثاق ملزماً؟ هل سيُفرض على المنابر والدعاة المستقلين؟ وكيف سيتم ضمان عدم تحول الإشراف إلى رقابة أو إقصاء للآراء المخالفة؟
  • محدودية الشمولية الظاهرة في المرحلة الأولى، حيث يغلب الحضور الرسمي والمؤسسي، مما قد يُشعر بعض العلماء والدعاة المستقلين أو من خارج الإطار الحكومي بالتهميش.

إن تيار المستقبل السوري، من خلال مكتبه الديني، يدعو إلى معالجة هذه التحديات عبر الخطوات التالية:

  • تحويل الميثاق إلى وثيقة توافقية تنبثق من حوار واسع تشاركي يشمل علماء ودعاة مستقلين، وممثلين عن مختلف المدارس الفقهية والدعوية، بعيداً عن الإشراف التنفيذي المباشر.
  • ضمان الاستقلال العلمي التام للعلماء، مع التركيز على الطابع الاسترشادي والتوصياتي للميثاق، دون ربطه بإجراءات إدارية أو عقابية.
  • فتح باب المشاركة العامة في الورش المركزية والملتقى الختامي ليشمل أصواتاً متنوعة، مع آليات شفافة لتلقي الاقتراحات والاعتراضات.
  • ربط الجهود بالأهداف الوطنية الأوسع: تعزيز السلم الأهلي، حماية الحريات الدينية، دعم التعايش بين جميع المكونات دون انحياز.

يؤكد تيار المستقبل السوري التزامه بدعم أي جهد صادق يعزز الوسطية والوحدة الوطنية، ويبقي الباب مفتوحاً للحوار البناء مع الجهات المعنية، إيماناً بأن الدين في سورية المستقبل يجب أن يكون عامل توحيد واستقرار، وليس أبدا أداة سيطرة أو إقصاء.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إطلاق وزارة الإعلام السورية لـ"مدونة السلوك المهني والأخلاقي"

إطلاق وزارة الإعلام السورية لـ"مدونة السلوك المهني والأخلاقي" ودورها في تعزيز حرية الإعلام.

16 فبراير 2026

إدارة الموقع

المكرّم رقم 55 باسل خرطبيل (باسل الصفدي)

باسل الصفدي هو رمز للابتكار الرقمي وله إسهامات في البرمجيات مفتوحة المصدر ومشاريع كبيرة.

15 فبراير 2026

إدارة الموقع