البيان السعودي التركي المشترك بشأن دعم أمن سورية وانسحاب إسرائيل الفوري

يتابع تيار المستقبل السوري البيان المشترك الصادر عن المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض يوم 4 شباط/فبراير 2026، والتي تضمنت مباحثات عميقة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

يرى تيار المستقبل السوري أن هذا البيان الذي أكد فيه الجانبان دعمهما الثابت لأمن سورية واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها، يُعد خطوة إقليمية نوعية تعكس تحولاً إيجابياً في الدبلوماسية الإقليمية، وتدعم مسار العدالة الانتقالية والإعادة الإعمار في سورية ما بعد الاستبداد.
كما نرى الإدانة الصريحة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والمطالبة بانسحاب إسرائيل الفوري من جميع الأراضي السورية المحتلة – بما فيها هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967 – تمثل موقفاً مبدئياً يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية، مثل قرار مجلس الأمن رقم 242 (1967) وقرار 497 (1981)، ويعزز السيادة السورية الكاملة على أراضيها. هذا ونشير إلى وفقاً لتقارير منظمات مراقبة مثل Armed Conflict Location and Event Data Project (ACLED)، بلغت الغارات الجوية الإسرائيلية على سورية أكثر من 600 غارة في العام 2025 وحده، مما يؤكد الحاجة الملحة لوقف هذه الانتهاكات التي تستهدف المواقع العسكرية والمدنية وتعيق الاستقرار الإقليمي.

يرى تيار المستقبل السوري هذا البيان في سياق مرحلة انتقالية حاسمة تشهد تقدماً ملموساً في توحيد المؤسسات السورية واستعادة السيطرة على التراب الوطني، كما في اتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الموقع في 30 كانون الثاني/يناير 2026، ودخول قوات الأمن العام السوري إلى مدينة القامشلي ومناطق أخرى في الشمال الشرقي.
ونرى الإشادة السعودية التركية بجهود الحكومة السورية والمجتمع الدولي هدفها لدعم سورية ورفع العقوبات عنها، بالإضافة إلى دعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيز السلم الأهلي، يعكس فهماً عميقاً للتحديات التي تواجه سورية، بما في ذلك مكافحة التنظيمات الإرهابية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار. هذا ونؤكد أن هذا الدعم الإقليمي يساهم في تعزيز الثقة بين الدول العربية والإقليمية، ويفتح آفاقاً لتعاون اقتصادي وأمني يخدم مصالح الشعوب، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المشتركة مثل القضية الفلسطينية واليمن والسودان، حيث يمكن أن يشكل التقارب السعودي التركي أساساً لمبادرات مشتركة أوسع.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا التقارب السعودي التركي يمثل فرصة استراتيجية لسورية لتعزيز موقعها الإقليمي، ويجب أن يُبنى عليه من خلال:

  • تعزيز الدبلوماسية السورية، ودعوة الدول الشقيقة والصديقة إلى زيادة الدعم الاقتصادي والإنساني، بما في ذلك تسهيل رفع العقوبات الدولية غير المشروعة التي أثرت على أكثر من 23 مليون سوري وأدت إلى تدهور الاقتصاد ونقص الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة لعام 2025، مع دعم برامج إعادة الإعمار الشاملة للبنية التحتية والاقتصاد الوطني التي تقدر تكلفتها بين 250 إلى 400 مليار دولار.
  • الحفاظ على السيادة والوحدة، ورفض أي تدخلات خارجية تهدد وحدة سورية، مع التركيز على حل النزاعات الداخلية عبر حوار وطني يشمل كل المكونات، لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية، وتشكيل لجنة وطنية مشتركة خلال الشهور الثلاثة القادمة لمراقبة تنفيذ الاتفاقات الداخلية.
  • التنسيق الإقليمي الموسع، وتشكيل آليات مشتركة مع دول الجوار والإقليم لمكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الالتزام بالقرارات الدولية لاستعادة الأراضي المحتلة، ودعوة إلى عقد قمة عربية-تركية حول سورية خلال الستة أشهر القادمة لتنسيق الجهود الإقليمية في دعم الإعادة الإعمار والمصالحة. يرى تيار المستقبل السوري في هذا البيان بداية لعصر جديد من التعاون الإقليمي يدعم بناء دولة سورية قوية، ومستقلة، قادرة على المساهمة في أمن المنطقة واستقرارها.
    كما نؤمن أن سورية المستقبل، التي نعمل لبنائها، ستكون نموذجاً للتعايش والتنمية المستدامة، مستفيدة من دعم أشقائها العرب والأصدقاء الإقليميين لتحقيق الازدهار والكرامة لكل مواطنيها، مع التركيز على إعادة دمج السوريين في الاقتصاد العالمي وتعزيز الشراكات الإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

لقاء الرئيس أحمد الشرع مع هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي

لقاء الرئيس أحمد الشرع مع هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي يمنح الأمل في تحقيق سلام دائم وشامل.

5 فبراير 2026

إدارة الموقع

مناقشة استعادة مدارس الطائفة اللاتينية مع الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية

لقاء الوفد المسيحي اللاتيني مع الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بشأن استعادة المدارس المصادرة.

5 فبراير 2026

إدارة الموقع