يرحب تيار المستقبل السوري بتسلم الجمهورية العربية السورية رئاسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك للدورة الحالية، في إطار آلية التنسيق الدوري بين الدول العربية الأعضاء في المنظمة الدولية.
ونرى هذه الخطوة تمثل إنجازا دبلوماسيا مهما يعكس عودة سورية الفاعلة إلى قلب العمل العربي المشترك بعد سنوات طويلة من العزلة والتهميش.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا التسلم دليلاً واضحا على نجاح المرحلة الانتقالية في استعادة الثقة الإقليمية والدولية، حيث أصبحت سورية الجديدة – بعد سقوط نظام الاستبداد في ديسمبر 2024 – شريكا موثوقاً في توحيد الخطاب العربي أمام التحديات السياسية والإنسانية والتنموية التي تواجه الأمة العربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
يثمن تيار المستقبل السوري الجهود التي بذلها مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، الذي عقد اجتماعاً مع المراقب الدائم لجامعة الدول العربية السفير ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، لبحث أولويات عمل المجموعة خلال الشهر المقبل وسبل تعزيز التنسيق المشترك، مما يؤكد الالتزام السوري بالعمل الجماعي البناء.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن تولي سورية هذا المنصب يأتي في توقيت حاسم، حيث تواجه المنطقة تحديات كبرى مثل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة، والأزمات الإنسانية في غزة والسودان واليمن، والحاجة إلى تعزيز الجهود العربية المشتركة لدعم التنمية المستدامة والسلام العادل.
يرى تيار المستقبل السوري في هذه الرئاسة فرصة ذهبية لسورية لتعزيز دورها كجسر حضاري بين الدول العربية، ولتقديم رؤية وطنية ديمقراطية مدنية تعكس تطلعات الشعب السوري نحو دولة موحدة، ومتعددة، تحترم حقوق الإنسان والتنوع الثقافي والديني، بعيداً عن سياسات الاستقطاب والتدخل الخارجي التي ميزت الماضي.
تيار المستقبل السوري الذي نشأ من رحم الثورة السورية في نوفمبر 2012 ككيان سياسي وطني مدني ديمقراطي، يلتزم بدعم كل جهد يعزز مكانة سورية في محيطها العربي والإسلامي والدولي، ويدعو الحكومة الانتقالية إلى استثمار هذه الرئاسة في خدمة المصالح الوطنية العليا، من خلال:
التركيز على قضايا إعادة الإعمار والعودة الآمنة للاجئين السوريين كأولوية عربية مشتركة داخل الأمم المتحدة.
توحيد الموقف العربي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، ودعم قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
التشجيع على تعزيز التنسيق مع الجامعة العربية لدعم الاستقرار في سورية، بما يشمل مكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله، مع الحفاظ على سيادة الدولة السورية.
التأكيد على أهمية أن تكون هذه الرئاسة نموذجا للدبلوماسية السورية الجديدة: شفافة، ومسؤولة، وملتزمة بالقانون الدولي، ومستلهمة من قيم الثورة السورية في الحرية والكرامة.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع القوى الوطنية والمجتمع المدني السوري إلى دعم هذه الخطوة الدبلوماسية، معتبرا إياها جزءا من مسيرة استعادة سورية مكانتها الطبيعية كدولة فاعلة ومؤثرة في العالم العربي والإسلامي.