قرر تيار المستقبل السوري تجميد طلب عضوية المواطنة السورية السيدة شفاء صوان (رقم 24/ت)، مواليد السعودية 1984م، والذي كانت قد تقدمت به للمكتب التنظيمي سابقاً، وكانت صوان قد ساهمت في مرحلة سابقة في عدد من الأنشطة والفعاليات واللقاءات العامة، وقد تم اتخاذ قرار تجميد عضويتها كإجراء تنظيمي داخلي يهدف إلى حفظ التماسك المؤسسي القائم، والالتزام بالرؤية السياسية المشتركة لـِ تيار المستقبل السوري في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ سورية.
جاء القرار عقب سلسلة من التصريحات العلنية المتكررة التي أدلت بها السيدة صوان، وكانت قد تضمنت انتقادات مباشرة وحادة لجوانب من أداء الإدارة الانتقالية الحالية حسب رؤيتها، بالإضافة لجملة اتهامات موجهة إلى جهات رسمية أو أفراد يتولون مناصب في العهد الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
هذا وقد اعتبر المكتب التنظيمي لـ تيار المستقبل السوري هذه التصريحات مخالفة صريحة للتوجه الرسمي للتيار، موجهاً عدة انذاراتٍ وتنبيهاتٍ لها، وموضحاً تعارض ذلك مع دعم كامل المسار الانتقالي، بغية تعزيز الاستقرار الوطني، وإنجاح بناء الدولة المدنية الوطنية، ورفض أي شكل من أشكال التصعيد أو التشكيك العلني الذي قد يعرقل تقدم هذه المرحلة.
وكنا في تيار المستقبل السوري قد وجهنا لها النصيحة تلو النصيحة بحصر انتقاداتها واتهاماتها ضمن المسارب القانونية الرسمية بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي حفاظاً على وحدة المسار في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سورية المعاصر، مشددين على ضرورة التقيد بالإطار العام لـِ تيار المستقبل السوري وتجنب التصريحات التي قد تُفسر كتحريض أو تعارض مع الرؤية الجماعية.
مع حرصنا في تيار المستقبل السوري ومنذ اللحظة الأولى، على احتواء الخلافات وإتاحة فرص للتصحيح، مما أجل اتخاذ أي قرار تنظيمي مباشر.
وعليه، وبناءً على لوائح النظام الداخلي لـ تيار المستقبل السوري، واقتراح المكتب التنظيمي فيه، وصلاحيات الرئيس، فقد تقرر (تجميد) عضوية السيدة شفاء صوان، لحين مراجعة ملفها، وإغلاق الملفات المفتوحة ذات الصلة بتصريحاتها، وعودتها الكاملة للالتزام بنهج وخطاب تيار المستقبل السوري الجامع والمانع.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا الإجراء لا يمس حقّ أي عضو في حرية التعبير عن رأيه الشخصي، إذ نحترم التنوع الفكري والآراء المختلفة، ولا يفرض وصاية على أعضائه، كما ولا يتحمل تيار المستقبل السوري المسؤولية عن مواقف أعضائه وتصريحاتهم الفردية غير الرسمية.
إلا أننا في تيار المستقبل السوري، وككيان سياسي يجتمع أعضاؤه حول رؤية وطنية واقعية وخدمية – فإننا نحتفظ بحقنا في اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة تجاه من يتجاوز الإطار العام المرسوم والمعمول به ضمن لوائح نظامه الداخلي.
متمنين عليها إجراء مراجعات كاملة وتصحيح وضعها القانوني والاجتماعي ولتعود فرداً فاعلاً ونشيطاً ضمن صفوف أعضاء وكوادر تيار المستقبل السوري.
إننا وبهذا النهج، نبرز في تيار المستقبل السوري طبيعتنا كتجمع متنوع يقبل الاختلاف ضمن حدود الالتزام بالأهداف الوطنية العليا، ونسعى لأن نكون شريكاً فاعلاً في نجاح المرحلة الانتقالية مع وجود وجهات نظر مخالفة وناقدة، رافضين بذلك أي عداء أو استعداء، أو مواجهة مع العهد الجديد في مساره نحو الإعمار والعدالة والاستقرار.