يرحب تيار المستقبل السوري بالإعلان الرسمي الصادر عن وزارة الطاقة السورية بتاريخ 22 فبراير 2026، الذي يدعو دفعة جديدة من موظفي الشركة السورية للبترول – المفصولين تعسفياً بسبب مواقفهم الوطنية ومشاركتهم في الثورة السورية – لاستكمال إجراءات عودتهم إلى العمل ابتداءً من 25 فبراير 2026، معتبراً هذه الخطوة تتويجاً جزئياً للعدالة الإدارية الانتقالية واستثماراً في الكفاءات الوطنية التي حُرمت منها الدولة لسنوات طويلة.
يذكّر تيار المستقبل السوري ببيانه السابق بعنوان "دعوة وزارة الطاقة المفصولين لاستكمال إجراءات العودة إلى العمل" الصادر بتاريخ 10 فبراير 2026، الذي رحب فيه بدعوة الوزارة لموظفي الإدارة العامة للكهرباء، مؤكداً أن "عودة المفصولين حق أصيل وعدالة متأخرة يجب أن تشمل كل الوزارات والمؤسسات العامة دون استثناء"، ومُشدداً على ضرورة الشفافية والسرعة في الإجراءات.
يثمّن تيار المستقبل السوري هذا التطور الإيجابي في قطاع الطاقة الحيوي، الذي يُعدّ عموداً فقرياً للاقتصاد الوطني، ويؤكد أن إعادة دمج هؤلاء الكفاءات لا تقتصر على تصحيح ظلم تاريخي، بل تُعزّز من قدرة الدولة على استعادة إنتاجيتها وتلبية احتياجات الشعب السوري في مرحلة الإعمار الحرجة.
يطالب تيار المستقبل السوري بتعزيز الإرادة السياسية لإصدار قانون شامل لإعادة المفصولين الثوريين يشمل جميع الـ75 ألف موظف تقريباً الذين فُصلوا تعسفياً عبر الوزارات والمؤسسات (التربية، الصحة، النقل، المالية، الطاقة الذرية، الطيران المدني)، مع آلية مراجعة شفافة وموحدة عبر منصة إلكترونية وطنية.
يشدّد تيار المستقبل السوري على ضمان تعويضات كاملة عن سنوات الفصل تشمل الأجور المستحقة، والترقيات الوظيفية، والحقوق التقاعدية، والتعويضات المعنوية، مع أولوية للنساء والشباب الذين شكلوا نسبة كبيرة من المتضررين.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى تشكيل لجان مستقلة برعاية المجتمع المدني والمنظمات الدولية لمراقبة العملية وضمان عدم التمييز أو التسييس، مع تسريع الجدول الزمني لإنهاء الإجراءات خلال 6 أشهر، وتعزيز دور المجتمع المدني في المتابعة الميدانية لتعزيز الشفافية والثقة العامة.
يحث تيار المستقبل السوري الحكومة السورية الإنتقالية على تبني هذه التوصيات كسياسة وطنية، لتُرسخ ثقافة المواطنة والعدالة، وتُعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن، مؤكداً التزامه الكامل بالدفاع عن حقوق كل سوري ظُلم بسبب مواقفه الثورية، لبناء سورية المؤسسات العادلة والمزدهرة.