مشروعي تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتطوير الحوكمة الصحية المحلية

تيار المستقبل السوري يرحب ترحيباً حاراً بالإعلان الذي أصدرته وزارة الصحة في الجمهورية العربية السورية بتاريخ 25 فبراير 2026، والقاضي بإطلاق مشروعين استراتيجيين لتعزيز الرعاية الصحية الأولية وتطوير الحوكمة الصحية المحلية، وذلك بدعم دولي مباشر من الاتحاد الأوروبي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة "أون بونتي بير" (Un Ponte Per) الإيطالية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذين المشروعين خطوة استراتيجية مهمة ومطلوبة نحو إصلاح القطاع الصحي الذي عانى من انهيار شامل جراء الحرب والإدارة الصحية الفاشلة لنظام الأسد البائد، حيث يشمل المشروع الأول إعادة تأهيل وترميم 22 مركزاً صحياً في منطقتي السفيرة وتل الضمان بريف حلب الجنوبي الشرقي، مع تزويدها بسيارات إسعاف ونظام إحالة متطور، بتكلفة تقديرية تصل إلى جزء كبير من الإجمالي البالغ نحو 8 ملايين يورو.
أما المشروع الثاني فيمتد على مدى ثلاث سنوات لتعزيز القيادة والإدارة الصحية، اعتماد نموذج "صحة الأسرة"، ودمج خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الأولية، وبناء القدرات المؤسسية عبر برامج تدريبية متخصصة، بهدف الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2028.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذه المبادرة تُعد خطوة أولية ضرورية للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، خاصة في المناطق الريفية المتضررة التي شهدت دماراً واسعاً، وتُساهم في تقليل الفجوات الخدمية وتعزيز الاستدامة الصحية على المدى المتوسط.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تعزيز مبادئ الشفافية والحيادية والشمولية في تنفيذ المشروعين، ويقترح تشكيل لجنة رقابة مشتركة وطنية-دولية تضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني المستقلة، والخبراء الوطنيين والدوليين، وممثلين عن المتضررين والمهجرين من مختلف المكونات والمناطق السورية، لضمان توزيع عادل ومنصف للموارد دون تمييز إقليمي أو طائفي أو سياسي، ولمنع أي استغلال أو انحياز في تخصيص الدعم.

يقترح تيار المستقبل السوري كذلك ربط هذه المشاريع بآلية وطنية أوسع لتمويل القطاع الصحي، مثل إنشاء صندوق صحي انتقالي مستقل يُدار بإشراف مشترك بين الحكومة الانتقالية، وممثلي المجتمع المدني، والشركاء الدوليين، مع ضمانات واضحة ضد أي تبعية خارجية أو إعادة توجيه للتمويل بعيداً عن الأولويات الوطنية الحقيقية، مستلهماً نماذج ناجحة في دول شهدت تحولات مشابهة.

يُجدد تيار المستقبل السوري التزامه الثابت بدعم كل جهد يساهم في إعادة بناء سورية على أسس الدولة المدنية الديمقراطية، المبنية على المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، واحترام التنوع، ونؤكد أن تعزيز القطاع الصحي يجب أن يتقدم جنباً إلى جنب مع تسريع مسارات العدالة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وإطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الحقوق للضحايا والمهجرين، لتحقيق تعافٍ شامل ومصالحة وطنية مستدامة.

يدعو تيار المستقبل السوري الجهات المعنية إلى تسريع تنفيذ المشروعين، ونشر تقارير دورية علنية ومبسطة عن التقدم المحرز، مع توسيع النطاق تدريجياً ليشمل محافظات أخرى ذات أولوية عالية، لتعزيز الثقة العامة وتمكين السوريين من المشاركة الفعالة في متابعة جهود النهوض الصحي الوطني.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الإحصاء التطبيقي كأداة للتخطيط في مرحلة ما بعد النزاع

أهمية الإحصاء التطبيقي كأداة للتخطيط في سوريا وما بعد النزاع، وكيفية تطوير البنية الإحصائية.

25 فبراير 2026

إدارة الموقع

تصدّر جامعة اللاذقية ترتيب الجامعات السورية في مؤشر ساينتفيك إندكس 2026

تصدّرت جامعة اللاذقية ترتيب الجامعات السورية في مؤشر ساينتفيك إندكس 2026، مما يعزز نجاح الإصلاحات التعليمية.

25 فبراير 2026

إدارة الموقع