يرحب تيار المستقبل السوري بحرارة ويبارك إطلاق حملة شاملة لإزالة الأنقاض ومخلفات الحرب في محافظة إدلب، التي أعلنت عنها محافظة إدلب بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يوم 16 فبراير 2026، في إطار جهود التعافي الوطني الجادة والمنظمة.
يرى تيار المستقبل السوري في هذه الحملة خطوة نوعية حاسمة نحو استعادة الحياة الطبيعية لملايين السوريين الذين عانوا سنوات طويلة من الدمار والنزوح، حيث تشمل الحملة مدينة إدلب ومناطق معرة النعمان وخان شيخون وجسر الشغور، إضافة إلى مختلف مناطق الريف، مع التركيز على إزالة الألغام وبقايا الذخائر غير المنفجرة، وتهيئة بيئة آمنة لعودة الأهالي واستئناف الخدمات الأساسية.
يُثمن تيار المستقبل السوري التنسيق الفعال بين محافظ إدلب محمد عبد الرحمن ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، والذي أفضى إلى اتفاق على توسيع نطاق العمل ليشمل جميع المناطق دون استثناء، وافتتاح مراكز جديدة لفرق الطوارئ في ريف إدلب، مما يعزز سرعة الاستجابة والتوزيع الميداني الفعال.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذه الجهود تأتي في سياق رؤية وطنية شاملة لإعادة الإعمار، حيث ورثت سورية تركة ثقيلة من الدمار شملت أكثر من 250 ألف منزل و800 مدرسة في محافظة إدلب وحدها، وأن إزالة الأنقاض تمثل الخطوة الأولى الحاسمة نحو إعادة بناء البنية التحتية وإعادة الثقة بالمستقبل، خاصة مع عودة مئات الآلاف من النازحين منذ نهاية 2024.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى تعزيز هذه الجهود الوطنية من خلال:
- حشد الدعم الدولي والإقليمي لتوفير الآليات الثقيلة والتمويل اللازم، مع الاستفادة من تجارب ناجحة مشابهة في مناطق أخرى (مثل ترحيل عشرات الآلاف من الأمتار المكعبة في مشاريع إزالة الأنقاض في حلب وغيرها).
- ضمان الشفافية والكفاءة في تنفيذ الحملة، مع إعطاء الأولوية للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأضرار البالغة.
- ربط إزالة الأنقاض بخطط إعادة التأهيل الشاملة للمرافق العامة والطرق والمدارس، لتحقيق تعافٍ مستدام يعيد للسوريين كرامتهم وحقهم في حياة آمنة وكريمة.
- إيلاء اهتمام خاص بتأثير الحملة على الأطفال والأسر المهجرة، فإعادة الأمان إلى شوارع إدلب تعني عودة الضحك إلى مدارسها، وعودة الأمل إلى قلوب مئات الآلاف من الأطفال والأسر المهجرة.
- العمل لنقل هذا المشروع لكل المحافظات السورية التي تحتاج إزالة الأنقاض.
يرى تيار المستقبل السوري في هذه الحملة رمزا للإصرار السوري على تجاوز آثار الماضي المؤلم، وبناء سورية جديدة موحدة، مدنية، خالية من الاستبداد والتطرف، قادرة على استيعاب عودة أبنائها المهجرين وتحقيق الازدهار لأجيالها القادمة.
يدعو تيار المستقبل السوري كل السوريين – أفرادا ومؤسسات – إلى المشاركة الفعالة في دعم هذه الجهود الوطنية، فالتعافي مسؤولية مشتركة، والمستقبل يُبنى اليوم بحزم وإرادة.