إطلاق إذاعة دمشق الجديدة

يتابع تيار المستقبل السوري بفخر وتفاؤل الإعلان عن استعداد إذاعة دمشق لانطلاقتها الجديدة في 4 شباط الجاري، مع باقة برامجية غنية تضم أكثر من 100 برنامج إذاعي متنوع، مدعومة بتقنيات حديثة ومنصات رقمية تفاعلية.
ونرى في هذه الخطوة من وزارة الإعلام السورية، تعبيراً عن إرادة وطنية صادقة لبناء إعلام سوري حديث يعكس تنوع شعبنا ويسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والحوار البناء.

يرى تيار المستقبل السوري أن تحول إذاعة دمشق إلى منصة إعلامية رقمية متعددة الوسائط – تشمل البث المسموع والمرئي عبر الأقمار الصناعية – يُمثل خطوة أساسية نحو استعادة دور الإعلام كأداة للتنمية والإعمار.
كما نرى هذا الإطلاق يأتي في وقت حرج، حيث تحتاج سورية إلى خطاب إعلامي مهني ودقيق يعزز ثقافة الحوار، ويجمع بين جماليات الماضي السوري العريق ومضامين معاصرة تتناسب مع التحولات الرقمية العالمية.
كما ونؤكد على رؤيتنا التي ذكرناها ضمن ملف "أوراق التيار" والمنشورة عبر موقعنا الرسمي بعنوان: "تيار المستقبل السوري والإعلام" على أن الإعلام الوطني هو جسر للوحدة، يربط بين كل أطياف الشعب السوري، ويعكس قيمنا المشتركة في السلام والازدهار.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذا الإطلاق كبداية لعصر إعلامي جديد في سورية، حيث يصبح الإعلام شريكاً في بناء المستقبل من خلال تعزيز التواجد الرقمي وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور. وندعو في المستقبل لأن تتحول إذاعة دمشق إلى نموذج إقليمي للإعلام المتكامل، مستلهماً تجارب ناجحة مثل تحول الإذاعات الأوروبية إلى منصات متعددة الوسائط.
هذه النظرة تتجاوز الراهن لترسم مساراً يضمن حرية التعبير، والشفافية، والمشاركة الشعبية في صنع المحتوى الإعلامي.

يرى تيار المستقبل السوري أنه ورغم الإيجابيات، يواجه الإطلاق تحديات مثل ضمان التنوع في المحتوى ليشمل جميع المكونات السورية، ومواجهة المنافسة الرقمية العالمية، بالإضافة إلى الحاجة إلى تدريب الكوادر الإعلامية على التقنيات الحديثة.
كما قد تشكل التدخلات الخارجية أو نقص التمويل مخاطر على استمرارية هذا المشروع، مما يتطلب جهوداً مشتركة للحفاظ على استقلالية الإعلام الوطني.

يوصي تيار المستقبل السوري لضمان نجاح هذا الإطلاق وتجاوز تحدياته بما يأتي:

  1. تعزيز التنوع الثقافي، وتخصيص برامج خاصة بالمكونات الكردية والمسيحية والعربية و.. مع إنشاء "منتديات حوار إذاعي" تفاعلية تشجع على مشاركة الجمهور عبر التطبيقات الرقمية، لتعزيز الاندماج الوطني.
  2. التكامل الرقمي الإبداعي عبر تطوير تطبيق هاتفي لإذاعة دمشق يتيح البث المباشر والمحتوى حسب الطلب، مع دمج الذكاء الاصطناعي لاقتراح برامج مخصصة بناءً على اهتمامات المستمعين، مستوحى من نماذج مثل BBC Sounds.
  3. برامج تربوية وشبابية وإطلاق سلسلة برامج تركز على التعليم والابتكار، مثل "صوت الشباب السوري" الذي يجمع قصص نجاح الشباب في الإعمار، مع ورش عمل إبداعية لتدريب الجيل الجديد على الإنتاج الإعلامي.
  4. التعاون مع منظمات إعلامية دولية مثل اليونسكو لتبادل الخبرات، وإنشاء صندوق تمويل لدعم البرامج الإبداعية، لضمان استدامة الإطلاق.
  5. مراقبة الجودة من خلال تشكيل لجنة وطنية مستقلة لتقييم المحتوى، مع حملات توعية إعلامية لمكافحة الأخبار الكاذبة، لتعزيز الثقة في الإعلام السوري.

يؤكد تيار المستقبل السوري دعمه الكامل لهذا الإطلاق كوسيلة لتعزيز الوحدة والتنمية، ويدعو جميع الأطراف إلى المساهمة في نجاحه.

وسنظل بدورنا ملتزمين برؤيتنا لبناء إعلام سوري يعكس أحلام شعبنا في مستقبل أفضل.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ودخول محافظة الحسكة

الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ودخول محافظة الحسكة وتأثيره على الشعب السوري.

3 فبراير 2026

إدارة الموقع

الذكرى 44 لمجزرة حماة

تجديد الذكرى 44 لمجزرة حماة يكشف عن فظائع حدثت عام 1982 وتأثيرها على الذاكرة السورية.

3 فبراير 2026

إدارة الموقع