تصاعد الهجمات الإرهابية لتنظيم داعش في محافظتي الرقة ودير الزور

يدين تيار المستقبل السوري بأشد درجات الإدانة الهجمات الإرهابية الثلاث التي نفذها تنظيم داعش خلال أقل من 24 ساعة (من مساء 21 فبراير وحتى صباح 22 فبراير 2026)، والتي أسفرت عن:

  • استشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخر في هجوم على حاجز السباهية غرب مدينة الرقة (22 فبراير صباحا)، باستخدام أسلحة رشاشة وحزام ناسف.
  • استشهاد عنصر من الجيش السوري ومواطن مدني في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي (21 فبراير مساء).
  • استشهاد عنصر من الجيش السوري في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي (21 فبراير مساء) بهجوم مسلح بمسدس.

يرى تيار المستقبل السوري أن هذه العمليات المنسقة زمنيا ومكانيا، والتي تبناها التنظيم رسميا عبر وكالة «دابق» وتسجيل صوتي للمتحدث الرسمي بتاريخ 21 فبراير 2026، تمثل محاولة واضحة لإعادة فرض التنظيم كعامل تهديد استراتيجي في ظل التحولات الأمنية والسياسية الجارية منذ ديسمبر 2025.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن التنظيم يستغل ثلاثة عوامل رئيسية في هذه المرحلة:

  1. الفراغ الأمني النسبي الناتج عن إعادة انتشار القوات بعد اتفاقات تسليم المناطق شمال شرق سورية (أواخر 2025 – بداية 2026).
  2. انتقال بعض الخلايا النائمة من البادية السورية (حمص – دير الزور الجنوبي) إلى المناطق الحضرية وشبه الحضرية في الرقة ودير الزور.
  3. الرسائل السياسية المباشرة التي تستهدف شرعية الحكومة الانتقالية وتصفها بـ«الوكيل للتحالف الصليبي»، بهدف إعادة تجنيد أو إلهام عناصر متطرفة داخل المجتمع.

يعتبر تيار المستقبل السوري أن استمرار هذا التصعيد – إذا لم يُواجه بحزم وسرعة – قد يؤدي إلى نتائج استراتيجية خطيرة على المدى المتوسط (3–12 شهرا) تتجلى بـ:

  • إضعاف الثقة الشعبية في قدرة الدولة الجديدة على توفير الأمن.
  • إمكانية إثارة ردود فعل طائفية أو قبلية انتقامية.
  • إجبار الجهاز الأمني على إعادة توزيع قوات كبيرة، مما يقلل من التركيز على إعادة الإعمار والاستقرار الاقتصادي.
  • تعزيز رواية التنظيم بأن «الدولة السورية الجديدة ضعيفة وغير قادرة على حماية مواطنيها».

يوصي تيار المستقبل السوري لمواجهة هذا التهديد بشكل فعال ومستدام بما يأتي:

  1. إعلان حالة تأهب أمني مؤقتة في محافظتي الرقة ودير الزور لمدة 60 يوما على الأقل، مع نشر كتائب احتياطية مدربة ووحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب (خاصة مكافحة العبوات والانتحاريين).
  2. تشكيل غرفة عمليات مشتركة دائمة تجمع بين وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، والاستخبارات العامة، وقيادات محلية وقبلية موثوقة، تتولى تنسيق العمليات اليومية وتحليل المعلومات في الوقت الحقيقي.
  3. إطلاق عملية استخباراتية واسعة النطاق تركز على:
  • تتبع خطوط التمويل والتسليح المحتملة.
  • مراقبة عودة مقاتلين سابقين أو نازحين من مخيم الهول وغيره.
  • تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في تبادل المعلومات حول الخلايا العابرة للحدود.
  • إعادة تصميم منظومة تأمين الحواجز والنقاط العسكرية خلال 30 يوما، بما يشمل:
  • استخدام تقنيات كشف متقدمة (كاميرات حرارية، كاشفات معادن، طائرات مسيرة صغيرة).
  • تدريب مكثف على سيناريوهات الهجمات الفردية والانتحارية.
  • تقليل الاعتماد على نقاط ثابتة ضعيفة واستبدالها بنقاط متنقلة ومفاجئة.
  • إطلاق برنامج وطني لـ«المصالحة الأمنية المجتمعية» في المناطق المتضررة، يشمل:
  • حوارات مع شيوخ العشائر والوجهاء لتعزيز الإبلاغ المبكر.
  • برامج إعادة تأهيل ودمج للعائدين من مناطق النزاع (مع ضمانات أمنية وقانونية).
  • حملات توعية تشرح مخاطر التطرف وتدعو إلى التعاون مع الدولة.
  • تخصيص ميزانية طارئة لدعم الأسر المتضررة من الهجمات، وتعويض الشهداء والجرحى، كإشارة رمزية قوية على أن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن النصر الحقيقي على الإرهاب ليس عسكريا فقط، بل هو نصر سياسي واجتماعي واقتصادي. ويتطلب ذلك بناء دولة قوية عادلة، توفر الأمن والكرامة والفرص لكل مواطن، وتغلق المنافذ أمام روايات التطرف.

يُجدد تيار المستقبل السوري تعازيه الحارة لأسر الشهداء، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ويؤكد التزامه الثابت بالعمل من أجل سورية آمنة، موحدة، خالية من الإرهاب والخوف.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الاختراعات العلمية ذات الهوية الوطنية

الاختراعات العلمية ذات الهوية الوطنية ودورها في إعادة بناء الاقتصاد والمجتمع.

23 فبراير 2026

إدارة الموقع

تأسيس فريق العمل المشترك السوري–الأممي لدعم مسار العدالة الانتقالية

خطوة تأسيس فريق العمل المشترك تمثل نقلة نوعية في دعم العدالة الانتقالية في سورية

23 فبراير 2026

إدارة الموقع