اليوم الدولي للغة الأم

يحتفل العالم في الحادي والعشرين من فبراير من كل عام بـ اليوم الدولي للغة الأم، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1999، ثم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً عام 2002.
ويرمز هذا التاريخ إلى أحداث 21 فبراير 1952 في دكا، حيث سقط ضحايا دفاعاً عن اللغة البنغالية كلغة أم، مؤكدين أن اللغة جزء لا يتجزأ من الهوية الإنسانية والكرامة الوطنية.

يرى تيار المستقبل السوري في اللغة الأم ركيزة أساسية للهوية السورية الجامعة، وعنصراً حيوياً في بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي يناضل من أجلها، دولة تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والتنوع الثقافي المعزز للوحدة الوطنية، خاصة في المرحلة الانتقالية الحالية التي تشهد تقدماً في إعادة بناء النسيج الاجتماعي بعد سنوات الصراع.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن اللغة الأم كما هي وسيلة تواصل، فهي وعاء حضاري يحمل تاريخ الأمة وذاكرتها الجماعية، وأداة فعالة للتربية والتعليم والإبداع، وأن احترام التنوع اللغوي في سورية – بما في ذلك العربية كلغة رسمية جامعة، والكردية والسريانية والتركمانية والأرمنية والآشورية وغيرها من اللغات الأم التي تشكل نسيج الهوية السورية – يُعزز التماسك الاجتماعي ويمنع التهميش والإقصاء، ويتوافق مع المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي اعترف بحقوق اللغة الكردية كجزء من الالتزام بحماية التنوع الثقافي واللغوي.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى اعتماد سياسات تعليمية وطنية تضمن التعليم باللغة الأم في المراحل الأولى، مع تعزيز اللغة العربية كلغة مشتركة، لتحقيق تعليم نوعي يقلل الفجوات ويرفع من كفاءة الأجيال الجديدة، مستلهماً توصيات اليونسكو في دعم التعدد اللغوي كعامل للتنمية المستدامة، ومبنياً على التقدم الذي تحقق في اتفاقيات الاندماج الوطني والاعتراف بالحقوق الثقافية.

يوصي تيار المستقبل السوري بإطلاق مبادرات وطنية للأرشفة الرقمية والتوثيق الصوتي والمرئي للغات سورية المهددة، بالشراكة مع المجتمع المدني والمؤسسات الدولية، للحفاظ على التراث اللغوي كجزء من إعادة بناء النسيج الثقافي السوري بعد سنوات الصراع، مع الاستفادة من التطورات الإيجابية في المرحلة الانتقالية.

يدعو تيار المستقبل السوري الشباب السوري والمثقفين والمؤسسات التعليمية إلى إنتاج محتوى رقمي وثقافي غني باللغات الأم، مستفيدين من التكنولوجيا الحديثة لتعزيز حضور هذه اللغات في الفضاء الإلكتروني، وبناء جسور تواصل بين مختلف مكونات الشعب السوري.

يلتزم تيار المستقبل السوري بدعم أي جهد وطني يهدف إلى جعل التنوع اللغوي قوة لسورية المستقبل، لا مصدراً للانقسام، مؤكداً أن الحفاظ على اللغات الأم وتطويرها يصب في خدمة هدفنا الأسمى: سورية حرة، موحدة، مستقلة، مدنية ديمقراطية، تحترم حقوق الإنسان وتكفل المواطنة المتساوية للجميع.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الخطاب الديني في سورية بين مقاصد الشريعة ومتغيرات المرحلة الانتقالية

الخطاب الديني في سورية بين مقاصد الشريعة ومتغيرات المرحلة الانتقالية وتأثيراته الفكرية.

20 فبراير 2026

إدارة الموقع

تجميد عضوية الدكتورة شفاء صوان

تجميد عضوية الدكتورة شفاء صوان تزامن مع تصريحات نقدية تجاه الإدارة الانتقالية الحالية

20 فبراير 2026

إدارة الموقع