تدشين مركز توثيق ملكيات المواطنين في حيي القابون وجوبر

يرحب تيار المستقبل السوري بحرارة ويثمن بشدة تدشين محافظة دمشق لوحدات توثيق ملكية المواطنين في حيي القابون وجوبر، الذي تم الإثنين 2 فبراير 2026 بوضع حجر الأساس، كخطوة عملية ثانية ضمن خطة إعادة إعمار هذه الأحياء المتضررة بشدة من سنوات الحرب والدمار.
كما نرى هذه المبادرة، التي تأتي بالتوازي مع عمليات المسح الميداني وإزالة المخلفات الحربية والألغام، تمثل خطوة أساسية نحو تنظيم الحقوق العقارية وضمان عودة آمنة ومنظمة للأهالي.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا المشروع – الذي ينفذ بالتعاون مع برنامج "دمشق تستعد"، والمركز الوطني لمكافحة الألغام، والجهات الدولية مثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة "هالو ترست" – نموذجا إيجابيا للشراكة الوطنية الدولية التي تحترم السيادة السورية وتركز على حماية حقوق المواطنين.
ونرى توثيق الملكيات وحصر المساحات بدقة يشكل أساساً قانونيا متيناً لإعداد المخطط التنظيمي النهائي، مما يمنع الفوضى والنزاعات العقارية التي غالباً ما ترافق عمليات الإعمار في دول ما بعد النزاع.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن إعادة الإعمار هي عملية شاملة تبدأ بحماية الحقوق الإنسانية والملكية الخاصة، وتنتهي ببناء مجتمعات مستدامة تعيد للسوريين كرامتهم وأملهم.
هذه الخطوة في القابون وجوبر يجب أن تكون نموذجا يُعمم على كل المناطق المتضررة في سورية، من حلب إلى حمص إلى درعا والغوطة وغيرها، لضمان أن يشمل الإعمار كل سوري دون استثناء أو تمييز.

يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية والجهات المعنية إلى جعل هذا المركز – وما يليه – جزءا من استراتيجية وطنية شاملة لإعادة الإعمار، تتميز بالشفافية الكاملة، ومشاركة الأهالي المباشرة، والحماية القانونية للملكيات. كما يجب أن تكون عملية التوثيق مجانية، وسريعة، وميسرة، مع توفير آليات استئناف عادلة لأي نزاعات، ونشر قواعد البيانات بشكل شفاف لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.

يطالب تيار المستقبل السوري بأن تكون المرحلة القادمة مرحلة "إعمار لكل سورية"، حيث:

  • يعود كل مواطن إلى حقه في ملكيته دون خوف من النزاع أو الاستيلاء غير المشروع.
  • تشارك النساء والشباب والفئات المهمشة في عمليات التخطيط والتنفيذ، ليكون الإعمار شاملاً وعدلاً اجتماعيًا.
  • تُدمج الشراكات الدولية (كالألمانية هنا) في إطار يحافظ على السيادة الوطنية ويخدم المصلحة العامة، مع التركيز على نقل الخبرات والتكنولوجيا للكوادر السورية.
  • تُربط إعادة الإعمار ببرامج التنمية المستدامة، بما في ذلك توفير فرص عمل محلية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم الاقتصاد المحلي.

يدعو تيار المستقبل السوري جميع السوريين – في الداخل والخارج – إلى المساهمة في هذه المرحلة التاريخية، سواء بالمشاركة في عمليات التوثيق، أو بالضغط من أجل تعميم هذا النموذج، أو بالاستثمار في مستقبل وطن يليق بتضحياتنا.
فإن سورية المستقبل لن تُبنى إلا بجهود الجميع، وبحقوق مضمونة لكل مواطن. فلنعمل معًا لأن يكون الإعمار رمزًا للأمل والوحدة، لا للانقسام أو الإقصاء.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم الدولي للأخوة الإنسانية

اليوم الدولي للأخوة الإنسانية يدعو لتعزيز قيم السلام والتعاون الدولي بين الثقافات في 4 فبراير.

4 فبراير 2026

إدارة الموقع

اليوم العالمي للسرطان

اليوم العالمي للسرطان 2026 يجمعنا تحت شعار United by Unique لنؤكد أهمية رعاية المرضى واحتياجاتهم.

4 فبراير 2026

إدارة الموقع