يرحب تيار المستقبل السوري بإصدار محافظ حلب عزام الغريب قراراً بتشكيل لجنة مركزية ولجان فرعية لتنظيم الأسواق والبسطات في مواقع مخصصة ومدروسة يوم الجمعة 6 شباط/فبراير 2026، بهدف ضبط الأسواق، ومعالجة العشوائية والازدحام، إضافة ىتحسين الانسيابية المرورية، وتسهيل الرقابة الصحية والتموينية، مع رفع مستوى النظافة، وتحسين المشهد الحضري العام في مدينة حلب.
يرى تيار المستقبل السوري في هذا القرار خطوة إيجابية نحو استعادة النظام الحضري في واحدة من أكبر المدن السورية، التي تضررت بنيتها التحتية جراء سنوات الصراع، حيث يساهم تنظيم الأسواق والبسطات في تعزيز الاقتصاد المحلي المنظم، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وتوفير بيئة آمنة وصحية للباعة والمتسوقين.
تيار المستقبل السوري يؤكد أهمية هذا الإجراء في سياق إعادة بناء المدن السورية، إذ يعالج العشوائية التجارية التي انتشرت كنتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة، ويفتح آفاقاً لجذب الاستثمارات المحلية، وتحسين السلامة الصحية، وتخفيف الازدحام المروري، كجزء من جهود التعافي بعد التغييرات السياسية الأخيرة.
يُقدر تيار المستقبل السوري الإيجابيات البارزة لهذا التطور، والتي منها:
- تعزيز الحوكمة المحلية واستعادة سيطرة الدولة على الفضاء العام، مما يحسن الصورة الحضرية ويقلل من الفوضى والإزعاج في الشوارع.
- تسهيل الرقابة على المنتجات لمكافحة الغلاء والاحتكار، ورفع مستوى النظافة لصحة المواطنين.
- دعم الاقتصاد المحلي من خلال تخصيص مواقع مدروسة، مع جدولة أيام الأسواق لضمان الانسيابية والكفاءة.
يعي تيار المستقبل السوري في الوقت ذاته التحديات المصاحبة، ومنها:
- الحاجة إلى توفير بدائل حقيقية لآلاف الباعة الذين يعتمدون على البسطات كمصدر رزق أساسي في ظل الفقر والظروف الاقتصادية القاسية.
- مواجهة مخاطر الاحتجاجات إذا لم يرافق التنفيذ حواراً مجتمعياً، مع ضمان عدم إلحاق الضرر بالفئات الضعيفة.
- أهمية الشفافية في التنفيذ لتجنب الفساد أو التمييز، مع ربط هذه الخطوات بإصلاحات اقتصادية وطنية شاملة.
يقدم تيار المستقبل السوري رؤيته المستقبلية الوطنية في هذا السياق، بدعوة الحكومة الانتقالية والجهات المعنية إلى:
وضع خطة متكاملة لتنظيم الأسواق تشمل تراخيص ميسرة، ودعماً مالياً مؤقتاً للمتضررين، وتدريباً للباعة على الالتزام بالمعايير الصحية والحضرية.
تعزيز المشاركة المجتمعية في تحديد المواقع والجدول الزمني، لضمان العدالة الاجتماعية والتوازن بين التنظيم الحضري والحفاظ على أرزاق المواطنين.
توسيع مثل هذه المبادرات إلى باقي المحافظات، مع الالتزام بقيم المدنية والتعددية، ليصبح تنظيم المدن نموذجاً للتنمية المستدامة والسلم الأهلي.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع القوى الوطنية والمجتمعات المحلية إلى دعم هذه الجهود كجزء من مسيرة النهوض السوري، نحو مدن نظيفة، ومنظمة، ومزدهرة تضمن الكرامة والعدالة لكل مواطن.