تشكيل مجلس الأعمال السوري – السعودي

يرحب تيار المستقبل السوري بإصدار وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار القرار رقم 33 بتاريخ 6 شباط/فبراير 2026 (الجمعة)، والذي يقضي بتشكيل الجانب السوري من مجلس الأعمال السوري – السعودي، برئاسة رجل الأعمال هيثم صبحي جود، وعضوية رفاعي حمادة (رئيس تنفيذي)، وسامر منتصر قلعجي (نائب الرئيس التنفيذي)، وناصر يوسف (رئيس العمليات)، وأنطوان نصري (منسق القطاع الخاص). حيث يعمل المجلس وفق أحكام النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة مع دول العالم، ويُمثل آلية تنفيذية دائمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية.

يعتبر تيار المستقبل السوري هذا التشكيل خطوة استراتيجية حاسمة في مسار التعافي الاقتصادي السوري، حيث يأتي استكمالاً مباشراً لمنتدى الاستثمار السوري – السعودي الذي عقد في دمشق يوم 24 تموز/يوليو 2025، والذي شهد توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تقارب 24 مليار ريال سعودي (حوالي 6.4 مليار دولار أمريكي)، في قطاعات الطاقة، والعقارات والبنية التحتية، والاتصالات، والأمن السيبراني، والصناعات التحويلية.
كما يرتبط بمشاركة الوزير الشعار في مؤتمر مركز التحكيم التجاري السعودي الدولي في الرياض يوم 4 شباط/فبراير 2026، حيث أكد على التزام الحكومة ببيئة استثمارية شفافة ومشجعة.

يبرز تيار المستقبل السوري الإيجابيات الاقتصادية الرئيسية لهذا التطور:

  • تسهيل تدفق الاستثمارات المباشرة الأجنبية (FDI) من السعودية، التي تمتلك سيولة عالية وخبرة في إعادة الإعمار، مما يساهم في إحياء القطاعات الإنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة بعد أن أسفر المنتدى السابق عن اتفاقيات بقيمة 6.4 مليار دولار شملت مشاريع بنية تحتية بقيمة 2.93 مليار دولار واتصالات بقيمة 1 مليار دولار.
  • تحسين ميزان المدفوعات عبر زيادة الصادرات السورية إلى السوق السعودية (أكبر اقتصاد عربي)، وتسهيل استيراد المواد الخام والتكنولوجيا لإعادة تشغيل المصانع والمشاريع.
  • بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تدعم تحول الاقتصاد السوري نحو نموذج تنموي قائم على الاستثمار الخاص، مستفيداً من رؤية السعودية 2030، مع إمكانية توسع التعاون ليشمل قطاعات إضافية مثل الطاقة المتجددة والسياحة.
  • تعزيز الثقة في المناخ الاستثماري السوري، خاصة مع إشارات إلى استثمارات سعودية محتملة تتجاوز 20 مليار دولار في مراحل لاحقة، حسب تصريحات رسمية سابقة.

يُدرك تيار المستقبل السوري التحديات الاقتصادية المصاحبة التي يجب مواجهتها لتحقيق الاستفادة الكاملة والتي تتجلى بـ:

  • ضمان توزيع الاستثمارات بشكل متوازن جغرافياً (يشمل المناطق الريفية والصناعية خارج دمشق) وقطاعياً، لتجنب التركز في العاصمة وحدها.
  • التغلب على العوائق البنيوية مثل نقص الطاقة، وضعف البنية التحتية، والتضخم، وتقلبات سعر الصرف، ونقص السيولة المصرفية، التي قد تبطئ تنفيذ المشاريع رغم القيمة العالية للاتفاقيات السابقة.
  • الحاجة إلى إصلاحات تشريعية فورية لتبسيط الإجراءات، ومكافحة الفساد، وحماية حقوق المستثمرين، مع ضمان مشاركة القطاع الخاص السوري الحقيقي لتجنب الاحتكار أو التبعية الاقتصادية.

يوصي تيار المستقبل السوري لتعظيم الفائدة بما يأتي:

  • تفعيل المجلس فوراً عبر عقد اجتماعات دورية مشتركة، وإعداد خارطة طريق زمنية واضحة لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية (إعادة إعمار، طاقة متجددة، صناعات تحويلية)، مع متابعة دورية للاتفاقيات الـ47 السابقة.
  • ربط أنشطة المجلس بخطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي، تشمل تحرير التجارة الخارجية، وتطوير القطاع المصرفي، وإصدار قوانين استثمار حديثة لجذب المزيد من الدول الخليجية.
  • تعزيز دور القطاع الخاص السوري داخل المجلس كشريك أساسي، مع برامج تدريب وتمويل ميسر للمشاريع المشتركة، لضمان نقل المعرفة وخلق قيمة مضافة محلية تصل إلى نسب عالية.
  • توسيع الشراكة لتشمل التنمية المستدامة والتكنولوجيا، مع الالتزام بمعايير الشفافية والعدالة الاجتماعية لتحقيق نمو شامل يعود بالنفع على كل الفئات.

يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة والقطاع الخاص إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لإعادة بناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، متكامل إقليمياً، يعيد لسورية دورها الاقتصادي الريادي في المنطقة العربية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

عقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية أولى اجتماعاته العلمية في دمشق

استعادة دور سورية الريادي في المجال الصحي عبر عقد المجلس العربي للاختصاصات الصحية اجتماعاته في دمشق.

7 فبراير 2026

إدارة الموقع

معرض دمشق الدولي للكتاب

يسلط معرض دمشق الدولي للكتاب الضوء على أهمية الفكر والبحث العلمي في صياغة مستقبل سورية ودعم الإبداع.

6 فبراير 2026

إدارة الموقع