يرحب تيار المسقبل السوري بالتحرك السريع للشرطة السورية للتحقيق في مقتل امرأة بحي عكرمة السكني في مدينة حمص، في حادث يُشتبه أنه جريمة شرف ناتجة عن خلافات عائلية، ونؤكد أن هذه الخطوة الأولية تعكس عودة الدولة لممارسة دورها الأمني السيادي في حماية المواطنين، خاصة النساء، خلال المرحلة الانتقالية الحساسة.
يُشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة حماية الفئات الضعيفة ومواجهة العنف المنهجي ضد النساء كجزء من العدالة الانتقالية، ونُحذر من استمرار التقاليد الضارّة كوريث لسنوات الفوضى والاستبداد.
يثمّن تيار المستقبل السوري الجهود الأمنية لكشف الجناة ومحاسبتهم، في ظل إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR) التي وثّقت مقتل 8 سيدات من أصل 161 ضحية قتل في كانون الثاني 2026 وحده، ومنظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" (STJ) التي سجّلت 185 جريمة قتل بحجّة الشرف منذ 2019، مع 561 حالة ضرب وإيذاء، و40-50% من قتل النساء في المحافظات التقليدية مرتبطة بهذه الجرائم حتى أغسطس 2025.
يُشدّد تيار المستقبل السوري على أن هذه الجرائم ليست مجرّد حوادث فردية، بل ظاهرة هيكلية تتغذّى على ضعف الدولة القانونية، وتفكّك الأسر بعد الحرب، والتقاليد القبلية في مناطق مثل حمص ودرعا وإدلب، مما يهدّد بناء سورية الجديدة وثقافة المواطنة التي نطمح إليها.
يطالب تيار المستقبل السوري بإصدار قانون طوارئ لمكافحة جرائم الشرف يصنّف القتل العائلي كجريمة إرهاب منزلي، مع عقوبات مشدّدة، وإنشاء خطّ ساخن وطني للحماية مدعوم بتطبيق إلكتروني للإبلاغ السرّي.
يُشدّد تيار المستقبل السوري على تشكيل لجان حماية انتقالية مشتركة تضم القضاء، والشرطة، والنشطاء النسويين، والمجتمع المدني، لمراقبة التحقيقات وضمان محاكمات عادلة خلال 90 يوماً، مع برامج توعية في المدارس ودور العبادة تركّز على المساواة بين الجنسين كقيمة وطنية.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى برنامج إعادة تأهيل مجتمعي يشمل تعويض الضحايا الناجيات (مبلغ 10 ملايين ليرة سورية كحد أدنى)، وتدريب 5000 ضابط شرطة على حقوق المرأة، مع شراكات دولية من الأمم المتحدة والدول الصديقة لتمويل حملات "سورية تحمي نساءها".
يحث تيار المستقبل السوري الحكومة السورية الإنتقالية على تبني هذه التوصيات كسياسة وطنية عاجلة، لتحويل هذه الجريمة المأساوية إلى نقطة تحول لبناء مجتمع يحمي كرامة المرأة كأساس لسورية قوية المؤسسات والشعب، مؤكّداً التزامه الكامل بالدفاع عن حقوق كل مواطنة سورية، لبناء وطن يُصون حياة أبنائه ويُرسخ ثقافة العدالة والمساواة.