يرحب تيار المستقبل السوري بالخطوة التي أعلنها محافظ الحسكة نور الدين أحمد يوم 21 فبراير 2026، والمتمثلة في إطلاق سراح 51 موقوفاً كانوا محتجزين في سجون المنطقة، ضمن مبادرة "المسامحة والبناء"، وبدعم ومشاركة شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية.
يرى تيار المستقبل السوري في هذه الخطوة إشارة إيجابية نحو تعزيز السلم الأهلي والاندماج المجتمعي، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع العفو الرئاسي، وأكد خلالها المحافظ أن المرحلة الحالية لا تقوم على الحجز أو الإقصاء، بل على إعادة دمج الأفراد في نسيج المجتمع، معتبرا المفرج عنهم جزءا أصيلاً من أبناء الوطن الواحد.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن مثل هذه الإجراءات، مهما كانت محدودة في عددها، تسهم في بناء الثقة بين مختلف مكونات الشعب السوري، وتعكس توجهاً نحو مرحلة تسامح وبناء تتطلب تكاتف الجميع، حيث أن المجتمع أمانة مشتركة في أعناق المسؤولين والمواطنين على حد سواء.
يدعو تيار المستقبل السوري إلى توسيع نطاق مثل هذه المبادرات لتشمل دفعات أكبر من الموقوفين والمعتقلين في مختلف المناطق السورية، مع ضمان الشفافية الكاملة في معايير الإفراج، وكشف أسماء وطبيعة الحالات، لتعزيز مصداقية العملية الانتقالية وإحقاق العدالة.
ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذه الخطوة كجزء من مسار أوسع نحو دولة موحدة مستقرة، تعتمد على المواطنة المتساوية، وتتجاوز الانقسامات الماضية، وتفتح آفاق تعاون حقيقي بين كل أبناء الوطن في بناء مستقبل مشترك يقوم على الكرامة والعدالة والاستقرار.
يعبر تيار المستقبل السوري عن أمله في أن تستمر مثل هذه الجهود، وأن تتبعها إجراءات أكثر شمولاً في ملف المعتقلين والمفقودين، ليصبح الاندماج الإيجابي والمصالحة الوطنية واقعاً ملموساً يشمل الجميع دون استثناء.