يعلن تيار المستقبل السوري – الذي تأسس في عام 2012 ككيان سياسي وطني مدني مستقل، نابع من روح الثورة السورية، ومركزاً على تعزيز الهوية الثقافية والفكرية السورية مع تأمين فرص التنمية والعمل للأجيال الشابة – عن موقفه الداعم للجهود الوطنية في إعادة البناء خلال المرحلة الانتقالية الحساسة التي تعيشها سورية بعد سقوط النظام الدكتاتوري.
يؤكد تيار المستقبل السوري ترحيبه العميق بإعلان وزارة الصحة السورية، في يوم 5 يناير 2026، عن إطلاق خطتها الاستراتيجية الشاملة لتطوير القطاع الصحي، والتي تمتد من عام 2026 إلى عام 2028، مع استعراض إنجازات عام 2025 التي شملت تأهيل المؤسسات الصحية المتضررة، وإعداد خريطة صحية متكاملة، ورفع كفاءة الرعاية الأولية. ونرى هذه الخطة، المبنية على تقييم دقيق لواقع القطاع الذي أصابه الانهيار المنهجي جراء سنوات الصراع، تُمثل نقلة نوعية نحو استرداد السيادة الصحية الوطنية، مع مراعاة الظروف الانتقالية مثل عدم الاستقرار الأمني في بعض المناطق والنقص المزمن في الموارد، مما يتطلب تنفيذاً تدريجياً يعتمد على أولويات واضحة.
يؤكد تيار المستقبل السوري على أهمية دمج الخطة ضمن رؤية مستقبلية طموحة لبناء نظام صحي مرن وقادر على مواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ والأوبئة المحتملة بحلول عام 2028، من خلال التركيز على الرعاية الوقائية، والتكنولوجيا الرقمية للطب عن بعد، وتدريب الكوادر الوطنية لضمان الاستقلالية طويلة الأمد.
وفي سياق المرحلة الانتقالية، نؤكد على ضرورة أن تكون هذه الرؤية مدعومة بحوار وطني يشمل جميع الأطراف لتجنب التجزئة وتعزيز الوحدة الوطنية.
يؤكد تيار المستقبل السوري دعمه لتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية كآلية أساسية لنجاح الخطة، حيث تم توقيع 16 اتفاقية تعاون مع منظمات إنسانية مرموقة مثل الصليب الأحمر، وأطباء بلا حدود، ولجنة الإنقاذ الدولية، ونورواك، وقطر الخيرية، بالإضافة إلى إعداد 26 اتفاقية إضافية مع دول مثل الأردن، وتركيا، والسعودية، وقطر، والبحرين، وكوريا الجنوبية.
حيث نرى أن هذه الشراكات يجب أن تكون خاضعة لرقابة شفافة لضمان استقلاليتها عن التأثيرات السياسية الخارجية، مع التركيز على نقل الخبرات التقنية ودعم البنية التحتية خلال الفترة الانتقالية، لتحقيق استدامة تتجاوز الاعتماد على المساعدات الطارئة.
يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة معالجة التحديات الواقعية في المرحلة الانتقالية، مثل النقص في الموارد البشرية والمادية والمخاطر الأمنية، من خلال آليات رقابية واضحة لمكافحة الفساد وتوزيع الموارد بشكل عادل عبر المحافظات.
ونرى هذا النهج سيعزز الثقة الشعبية ويمهد لمرحلة ما بعد الانتقالية، حيث يصبح القطاع الصحي ركيزة للأمن الوطني والتنمية الاقتصادية.
يؤكد تيار المستقبل السوري في الختام دعوته لجميع الأطراف السياسية، والمنظمات المدنية، والمجتمع الدولي إلى تعزيز هذه الجهود من خلال تعاون شفاف يعكس إرادة الشعب السوري في بناء مستقبل يتجاوز الآلام الماضية، نحو سورية موحدة، مزدهرة، ومستقلة بحلول عام 2028 وما بعده، حيث تكون الصحة حقاً أساسياً يدعم الكرامة الإنسانية والتقدم الاجتماعي.