خرق اتفاق آذار ونيسان

يُعيد تيار المستقبل السوري التأكيد على التزامه الراسخ بسيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها، ودعمه الكامل لشرعية المؤسسات الوطنية على كامل الجغرافيا السورية.

كما ينطلق تيار المستقبل السوري من رؤية تهدف إلى بناء سورية المستقبل كدولة مدنية عصرية، تحترم هدي الأديان وتدمج قيم المواطن السوري في بناء الوطن، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية بعيداً عن أي إملاءات خارجية أو تجاذبات داخلية تتعارض مع مصالح الشعب.

يُندد تيار المستقبل السوري بمايجري في حلب بحيي الشيخ مقصود والأشرفية من استهداف للمدنيين وخرق لسيادة الدولة وعودة التصعيد العسكري.

يرى تيار المستقبل السوري أن الديبلوماسية والعقلانية هما المرجعية الأساسية لمعالجة التحديات الداخلية والإقليمية، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية التي تتطلب تحولاً سياسياً شاملاً لبناء دولة المؤسسات.

وفي هذا السياق، يطالب تيار المستقبل السوري بتطبيق كامل وشامل للاتفاقات الوطنية الموقعة في آذار/نيسان بين الحكومة الإنتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والتي تمثل خطوة أساسية نحو الاندماج المؤسساتي وإنهاء الإنقسامات.

يدعو تيار المستقبل السوري جميع القوى الوطنية السورية – السياسية والمدنية والمجتمعية، بما فيها النساء والشباب والمكونات الثقافية المتنوعة – إلى تبني موقف موحد يرتكز على أسس متينة، ويُعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، ويمهد لمرحلة انتقالية ناجحة.

يطالب تيار المستقبل السوري بإدانة صريحة وغير مشروطة للإرهاب بكل أشكاله ومصادره، سواء كان داخلياً أو خارجياً، مع رفض أي وجود مسلح يهدد وحدة الدولة أو يعيق مسار السلام الأهلي. كما يجب أن تكون مكافحة الإرهاب جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة تركز على تجفيف منابعه من خلال تعزيز العدالة الاجتماعية والتعليم الوطني، دون السماح باستغلاله لتبرير التدخلات الأجنبية.

يُشدد تيار المستقبل السوري على دعمٍ كاملٍ لشرعية الدولة السورية وسيادتها على كامل ترابها الوطني، مع رفض أي تدخلات خارجية أو مليشيات طائفية تتعارض مع مصالح الشعب.

وفي هذه المرحلة الانتقالية، نؤكد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وإخراج جميع القوى الأجنبية، وإعادة دمج العناصر السابقة في إطار برامج مصالحة وطنية تضمن الاستقرار والأمن الوطني.

يؤمن تيار المستقبل السوري بضرورة إطلاق مبادرة وطنية شاملة تُعيد لحمة السوريين، من خلال حوار وطني يجمع كل مكونات المجتمع، ويفتح الطريق أمام مرحلة البناء والتنمية وإعادة الإعمار.
هذه المبادرة التي يجب أن تُركز على العدالة الانتقالية، بما في ذلك الكشف عن مصير المختفين والمغيبين، ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضد الشعب، وإعادة المهجرين والنازحين إلى مناطقهم مع ضمان حياة كريمة لهم.

كما وندعو إلى إقرار وثيقة وفاق وطني تجسد القواسم المشتركة، وتعزز السلم الأهلي كضرورة استراتيجية للنهوض بسورية مع التركيز على إحياء الاقتصاد الوطني من خلال برامج تنموية مستدامة، وفتح قنوات للاستثمار تحت إطار قانوني يحمي السيادة الاقتصادية.

تيار المستقبل السوري يمد يده لكل السوريين الغيورين على وطنهم، لنعمل معاً في هذه المرحلة التاريخية على بناء مستقبل يليق بتضحيات شعبنا العظيم، مستقبل يجسد أحلام الثورة في دولة القانون والحرية، حيث يصبح الشعب مصدر كل السلطات، والوطن خطاً مستقيماً يدعم المواطن في مسيرته نحو التقدم والاستقرار.

شاركها على:

اقرأ أيضا

العنف الأسري ضد الأطفال في سورية ما بعد الصراع

دراسة حالة العنف الأسري ضد الأطفال في سورية، مع التركيز على الأحداث في سرمدا وتأثيرها على حقوق الطفل.

8 يناير 2026

إدارة الموقع

إطلاق جمعية "نبض السلام" ودعوة لتعزيز الشمولية والعدالة الانتقالية في رعاية ضحايا النزاع السوري

إطلاق جمعية نبض السلام ودورها في إعادة تأهيل ضحايا النزاع السوري وتعزيز العدالة الانتقالية.

8 يناير 2026

إدارة الموقع