الجيش اللبناني يداهم مخيماً لإيواء "فلول الأسد" في الهرمل

يؤكد تيار المستقبل السوري على رؤيته الوطنية الشاملة، المبنية على مبادئ السيادة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، والشراكة الإقليمية القائمة على الاحترام المتبادل والندية. ويرى في المرحلة الانتقالية الحالية فرصة تاريخية لإعادة بناء سورية حرة مدنية موحدة، وصياغة علاقات إقليمية متينة بعيداً عن إرث الاستبداد والتبعية.

يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ التطورات الأمنية في لبنان الشقيق، وخاصة العملية التي نفذها الجيش اللبناني يوم 6 كانون الثاني 2026، بمداهمة مخيم الإمام علي في منطقة الهرمل قرب المستشفى الحكومي.
هذا المخيم، الذي أنشأه حزب الله وافتتحه رسمياً في 14 كانون الأول الماضي، يضم 228 وحدة سكنية ويؤوي أكثر من 200 عائلة سورية، غالبيتها من الطائفة العلوية النازحة من مناطق حمص والساحل السوري، بما في ذلك عائلات متأثرة بأحداث الساحل في آذار 2025، حيث يُستغل هذا المخيم لأغراض سياسية وأمنية، ويؤوي عدداً من الضباط والمسؤولين السابقين في نظام بشار الأسد المخلوع، من بينهم شخصيات مثل جميل الحسن، وخالد أيوب، ومعضاد حسيني، وآصف أنيس، ومضر شوكت (نجل بشرى الأسد)، وأفراد من عائلة علي مملوك.

إن تيار المستقبل السوري يُرحب بهذه الخطوة اللبنانية الرسمية، التي تأتي في سياق جهود مكافحة النشاطات المعادية للاستقرار الإقليمي والأمن السوري، ويؤكد ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم بحق الشعب السوري، وإعادتهم إلى سورية لمحاكمات عادلة أمام قضاء وطني مستقل.
كما ندعو السلطات اللبنانية إلى استكمال الإجراءات بحزم وشفافية، وفق القوانين الدولية والثنائية، ونثمن دور دار الفتوى بلبنان في التحذير المبكر.

يُقدر تيار المستقبل السوري عالياً تاريخ الاستضافة اللبنانية النبيلة للاجئين السوريين منذ انطلاق الثورة في 2011، حيث فتح لبنان أبوابه لملايين الفارين من القمع والحرب، رغم التحديات الجسيمة، وبلغ عدد النازحين ذروته بحوالي 1.5 مليون شخص.
ومع بدء عملية العودة الطوعية الواسعة بعد التحرير، سجلت تقارير UNHCR حتى نهاية 2025 عودة أكثر من مليون سوري من الدول المجاورة، منهم حوالي 379,000 من لبنان، مما يعكس تضحيات الشعب اللبناني الشقيق وعمقه التضامني.

يرى تيار المستقبل السوري بالرغم السلبيات الناشئة عن تدخلات فلول النظام البائد في زرع الفتنة، فإن في هذه التحديات يمكن أن تكون فرصة لتحويل ملف اللاجئين إلى جسر تعاون استراتيجي، يُعزز التعاون الأمني المشترك لحماية الحدود من التهديدات العابرة، وبناء الثقة نحو الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تسهيل عودة اللاجئين تدريجياً في برامج منظمة تضمن سلامتهم وحقوقهم، مع تحول العلاقات إلى شراكة أعمق في الطاقة، والتجارة، والتنمية المستدامة، والتبادل الثقافي، كضرورة جيوسياسية للاستقرار الإقليمي.

يمد تيار المستقبل السوري يد الشراكة والصداقة إلى الشعب والحكومة اللبنانيين، مؤكداً التزامه بمبادئ الوحدة العربية، والاحترام المتبادل، والتعاون الاستراتيجي، نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار لسورية ولبنان معاً.

شاركها على:

اقرأ أيضا

العنف الأسري ضد الأطفال في سورية ما بعد الصراع

دراسة حالة العنف الأسري ضد الأطفال في سورية، مع التركيز على الأحداث في سرمدا وتأثيرها على حقوق الطفل.

8 يناير 2026

إدارة الموقع

إطلاق جمعية "نبض السلام" ودعوة لتعزيز الشمولية والعدالة الانتقالية في رعاية ضحايا النزاع السوري

إطلاق جمعية نبض السلام ودورها في إعادة تأهيل ضحايا النزاع السوري وتعزيز العدالة الانتقالية.

8 يناير 2026

إدارة الموقع