منع محافظ حلب تنظيم أي فعاليات احتفالية

يعلن تيار المستقبل السوري موقفه الثابت إزاء التحديات التي تواجه سورية خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، في ضوء الأحداث الأخيرة، ولا سيما التصعيد العسكري والاشتباكات التي شهدتها مدينة حلب في الأيام الماضية (خاصة منذ بداية يناير 2026)، والتي أدت إلى نزوح واسع النطاق من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، حيث نؤكد على ضرورة دعم شرعية الدولة السورية على كامل ترابها الوطني، ورفض أي تدخلات خارجية تهدد سيادتها أو تعيق جهود بسط الأمن والاستقرار.

يرحب تيار المستقبل السوري بقرار محافظ حلب، عزام الغريب، الصادر في 11 يناير 2026، بمنع تنظيم أي فعاليات احتفالية أو تجمعات مرتبطة بالأحداث الأخيرة في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، والتي شملت إجلاء القوات المسلحة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من تلك المناطق، ونرى أن هذا القرار، الذي يهدف إلى ضمان السلامة العامة وتعزيز الاستقرار في المدينة مع التحسن الملحوظ في الوضع الأمني، يمثل خطوة إيجابية نحو فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الحكومة السورية وقسد، من خلال التركيز على الجهود المشتركة لاستعادة الحياة الطبيعية ودعوة السكان إلى الصلاة والدعاء لشفاء الجرحى ورحمة الشهداء وصبر عائلاتهم، مع الالتزام بتعليمات السلطات المعنية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذه المرحلة فرصة تاريخية لبناء دولة مدنية حديثة، تعتمد على الحوار الوطني الشامل كأساس للمصالحة والإعمار.

وفي هذا الإطار، نجدد التزامنا الكامل بتطبيق الاتفاقات الوطنية الرئيسية التي تم التوصل إليها خلال عام 2025، ومن أبرزها:

  • اتفاق 10 آذار/مارس 2025 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي تضمن ثمانية بنود رئيسية تهدف إلى تعزيز التعاون ودمج العناصر العسكرية ضمن إطار وطني.
  • اتفاق 1 نيسان/أبريل 2025 بين المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية والحكومة الانتقالية، الذي اعتبر الحيَّين جزءاً إدارياً من مدينة حلب مع احترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لسكانهما.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن قرار محافظ حلب يعزز من هذه الاتفاقات، حيث يفتح آفاقاً لتعاون أعمق بين الحكومة وقسد، ويركز على المصالح الوطنية المشتركة ويسهم في بناء جسور الثقة لتحقيق الاستقرار الدائم، ويمنع من الخطاب العدائي والكراهية.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى اعتماد الدبلوماسية والعقلانية كأساس لحل النزاعات الداخلية، مع رفض أي تصعيد عسكري يعرقل مسيرة السلام.
ويؤكد على حصر السلاح بيد الدولة السورية، وإعادة دمج العناصر السابقة ضمن برامج مصالحة وطنية شفافة تستند إلى مبادئ العدالة الانتقالية.

يرى تيار المستقبل السوري أن بناء سورية الجديدة يتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد تركز على لم شمل السوريين وتعزيز اللحمة الاجتماعية.

وندعو إلى إطلاق مبادرة وطنية شاملة لإعادة المهجرين إلى ديارهم بأمان، مع تقديم الدعم الاقتصادي والنفسي اللازم، خاصة في ضوء النزوح الكبير الذي حدث مؤخراً في حلب. كما نؤكد على ضرورة الكشف عن مصير المختفين قسرياً، وإنشاء آليات قضائية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

تيار المستقبل السوري ملتزم بتعزيز الاقتصاد الوطني المستدام من خلال تشجيع الاستثمارات الداخلية والشراكات الدولية تحت إطار قانوني يحمي السيادة السورية، مع التركيز على القطاعات الحيوية كالزراعة والصحة والتعليم لضمان نمو متوازن يشمل جميع المناطق.

يتصور تيار المستقبل السوري في رؤيته المستقبلية، سورية كدولة موحدة قوية، يكون الحكم المحلي فعالاً في تلبية احتياجات المجتمعات المتنوعة، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية كقيمة عليا.

وندعو إلى تعزيز دور الشباب والنساء في صنع القرار من خلال برامج تدريبية وتعليمية، وبناء جيل قادر على قيادة الإصلاحات، مع التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة مثل الفقر والتغير المناخي، شريطة أن تكون هذه الشراكات مبنية على الاحترام المتبادل والمصلحة السورية أولاً.

إن تيار المستقبل السوري، مستلهماً تاريخ الشعب السوري في الصمود والإبداع، يؤكد التزامه ببناء مستقبل يعيد لسورية مكانتها الحضارية والثقافية في المنطقة. وندعو جميع السوريين إلى الالتفاف حول هذه الرؤية، متجاوزين خلافات الماضي، لبناء وطن يضمن الكرامة والحرية والأمان للجميع.

شاركها على:

اقرأ أيضا

رموز وأعلام الدولة في سورية (44)علي رضا الركابي

علي رضا الركابي، الضابط والقائد العسكري الذي عارض دخول الدولة العثمانية الحرب.

1 فبراير 2026

إدارة الموقع

إعلان الدنمارك إعادة فتح سفارتها في دمشق

يرحب تيار المستقبل السوري بإعادة فتح سفارة الدنمارك في دمشق، خطوة دبلوماسية هامة لفهم الوضع السوري.

1 فبراير 2026

إدارة الموقع