الملتقى الاقتصادي السوري المصري المشترك

يعربُ تيار المستقبل السوري عن ترحيبه بانعقاد الملتقى الاقتصادي السوري-المصري المشترك، الذي أعلن عنه الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية بتاريخ 8 يناير 2026، والذي من المقرر عقده في مدينة دمشق يوم 11 يناير 2026، ليكون أول حدث اقتصادي مشترك من نوعه عقب التغيير السياسي الجذري في سورية.

يرى تيار المستقبل السوري في هذا الملتقى تتويجاً مهماً لجهود تطبيع وتطوير العلاقات السورية-المصرية، وبناءً على الزيارة الرسمية التي قام بها نائب وزير الخارجية السوري إلى جمهورية مصر العربية في ديسمبر 2025، والتي مهدت الطريق لتعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً بعد إلغاء قانون قيصر الذي كان يشكل عائقاً رئيسياً أمام التبادل الاقتصادي لسنوات طويلة.

يُثمن تيار المستقبل السوري الرعاية الكريمة التي يقدمها معالي وزير الاقتصاد والصناعة السوري الأستاذ محمد نضال الشعار، ومشاركة الوفد المصري الرفيع المستوى برئاسة الأستاذ أحمد الوكيل – رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية، والذي يضم 26 قيادياً تجارياً بارزاً يمثلون قطاعات حيوية تشمل: الكهرباء، البترول والغاز، مواد البناء، الزراعة، النقل واللوجستيات. ومن الجانب السوري تشارك شخصيات حكومية بارزة بينهم وزراء الاقتصاد والصناعة، المالية، الإسكان والأشغال العامة، الطاقة، الاتصالات، إلى جانب ممثلين عن الصندوق السيادي السوري وهيئة الاستثمار السورية.

يُشيد تيار المستقبل السوري بتنظيم الملتقى لخمس جلسات عمل متخصصة تُركز على المحاور الاستراتيجية التالية:

  • بناء شراكات استراتيجية في مجال إعادة الإعمار
  • تأهيل وتطوير القطاع الصناعي
  • آليات التمويل الإنمائي
  • نقل الخبرات المصرية المتراكمة في إعادة إعمار دول (كليبيا والعراق نموذجاً)
  • مناقشة قانون الاستثمار السوري الجديد الصادر بعد التغييرات السياسية عام 2025

يؤكد تيار المستقبل السوري أهمية استكشاف فرص التعاون المستقبلية في قطاعات الطاقة، والنقل والزراعة، مع التطلع إلى إنشاء تحالفات ثلاثية (سورية-مصرية-أوروبية) عبر اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، وتوسيع آفاق تصدير المنتجات السورية نحو الأسواق الإفريقية من خلال اتحاد الغرف الإفريقية.

يعتبر تيار المستقبل السوري هذا الملتقى خطوة وطنية أساسية نحو مواجهة التحديات الاقتصادية المتراكمة، ومن أبرزها: نقص الطاقة الحاد، وتدمير نسبة كبيرة من البنية التحتية (تتجاوز 50% وفق تقارير دولية 2025)، وتراجع الإنتاج الصناعي إلى أقل من 30% من طاقته السابقة.
ونرى في الخبرات المصرية المتقدمة في مجالات إنشاء المدن الجديدة، وتطوير الطرق السريعة والمراكز اللوجستية فرصة استراتيجية ثمينة لإنعاش الاقتصاد الوطني.

يُشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة ضمان الشفافية الكاملة، وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة، والتوزيع العادل والمتكافئ للفرص والمكاسب بين كافة المناطق السورية، وذلك لتفادي أي مخاطر انتقالية محتملة.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذا الحدث كنموذج متقدم للتعاون الإقليمي الذي يخدم الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد، ويعزز اندماج سورية في الاقتصاد العالمي مع الحفاظ التام على السيادة الوطنية ومصالح الشعب السوري، في إطار رؤية اقتصادية قائمة على الابتكار، والاستدامة والعدالة الاجتماعية.

يدعو تيار المستقبل السوري جميع الأطراف الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لبناء رؤية اقتصادية وطنية متكاملة، تعزز الوحدة الوطنية وتُسرّع وتيرة الإصلاحات خلال المرحلة الانتقالية.

وسيواصل تيار المستقبل السوري التزامه الثابت بدعم كل المبادرات التي تصب في مصلحة الشعب السوري، مع متابعة دقيقة وحثيثة لتطورات هذا الملتقى ولضمان تحقيق أهدافه الوطنية المرجوة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

محمد حمشو رمز التحولات الاقتصادية في سورية ما بعد الأسد

تعرف على الاتفاق الذي أبرمه محمد حمشو مع الحكومة الانتقالية وأثره على الاقتصاد السوري ما بعد الأسد.

10 يناير 2026

إدارة الموقع

استعادة الدولة السورية لمدينة حلب

استعادة الدولة السورية لمدينة حلب تعكس خطوات جديدة نحو السيطرة الأمنية وتعزيز الاستقرار في البلاد.

10 يناير 2026

إدارة الموقع