إطلاق جمعية "نبض السلام" ودعوة لتعزيز الشمولية والعدالة الانتقالية في رعاية ضحايا النزاع السوري

يُعبر تيار المستقبل السوري عن ترحيبه العميق بإطلاق جمعية "نبض السلام" في دمشق يوم 6 كانون الثاني 2026، كمبادرة إنسانية غير ربحية تركز على دعم وإعادة تأهيل مصابي الثورة السورية، الذين يُقدر عددهم بنحو 800 ألف شخص وفقاً للتصريحات الرسمية.
ونرى هذه الخطوة، التي أُعلنت في حفل أقيم بدار السعادة للمسنين وبحضور فاعلين إنسانيين، تمثل تحولاً استراتيجياً في مرحلة ما بعد التحرير، حيث ينتقل التركيز من الصراع المسلح إلى بناء مجتمع يعتمد على مبادئ السلام المستدام والتضامن الاجتماعي.

يؤكد تيار المستقبل السوري على أهمية توسيع نطاق عمل الجمعية ليشمل جميع ضحايا النظام البائد، بما في ذلك المدنيين المتضررين من القصف العشوائي، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري في مختلف المناطق السورية، دون الاقتصار على المصابين العسكريين في صفوف الثورة.
ونرى أنه في سياق العدالة الانتقالية، يجب أن تكون هذه المبادرات شاملة لتعزيز الوحدة الوطنية، مستندة إلى نماذج دولية ناجحة مثل لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب أفريقيا أو برامج إعادة التأهيل في رواندا، حيث أدت الشمولية إلى تقليل التوترات الاجتماعية وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.

يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة دمج الدعم النفسي والعاطفي ضمن برامج الجمعية، مع التركيز على اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) التي يعاني منها ملايين السوريين نتيجة لسنوات النزاع.
ونرى ضرورة أن تتعاون الجمعية مع متخصصين في علم النفس الاجتماعي والصحة العامة لتطوير بروتوكولات تأهيلية مدعومة بدراسات علمية، مثل تلك المنشورة في مجلات متخصصة حول تأثير الدعم الجماعي على التعافي، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر مرونة نفسية واجتماعية في سوريا الجديدة.

يدعو تيار المستقبل السوري إلى تعزيز الشفافية والحوكمة في إدارة المساعدات، من خلال إنشاء آليات رقابية مستقلة تضمن توزيع الموارد بشكل عادل وفعال، مع نشر تقارير دورية عن الأنشطة والإنفاق.
وفي هذا الإطار، يمكن الاستفادة من تكنولوجيا البلوكشين أو المنصات الرقمية لتتبع التبرعات، كما في نماذج منظمات إنسانية دولية مثل الصليب الأحمر، لضمان عدم وجود فساد أو تمييز، وتعزيز الثقة بين المانحين المحليين والدوليين.

يؤمن تيار المستقبل السوري بأن التعاون الدولي ضروري لنجاح مثل هذه المشاريع، ويدعو الجمعية إلى بناء شراكات مع منظمات مثل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA) أو منظمة الصحة العالمية (WHO)، للحصول على تمويل وخبرات فنية في مجالات الأطراف الصناعية والتأهيل المهني.
ونرى هذا التعاون يجب أن يُركز على نقل التكنولوجيا والتدريب، مع الحرص على أن تكون البرامج مكيفة مع السياق السوري الثقافي والاقتصادي، لتحقيق استدامة طويلة الأجل.

يجدد تيار المستقبل السوري التزامه بدعم كل مبادرة تساهم في بناء سورية الجديدة، ويدعو الحكومة الانتقالية إلى إطلاق خطة وطنية شاملة للعدالة الانتقالية تشمل كشف الحقيقة عن الانتهاكات، ومحاسبة الجناة، وتعويض الضحايا.
ونُشدد على أن مثل هذه الخطوات ستُعزز من السلم الأهلي وتمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة، مما يضمن مستقبلاً مزدهراً لجميع السوريين.

شاركها على:

اقرأ أيضا

العنف الأسري ضد الأطفال في سورية ما بعد الصراع

دراسة حالة العنف الأسري ضد الأطفال في سورية، مع التركيز على الأحداث في سرمدا وتأثيرها على حقوق الطفل.

8 يناير 2026

إدارة الموقع

خرق اتفاق آذار ونيسان

موقف تيار المستقبل السوري بشأن خرق اتفاق آذار ونيسان وتحديات المرحلة الانتقالية في البلاد.

8 يناير 2026

إدارة الموقع