يتابع تيار المستقبل السوري التطورات الإقليمية بوعي عميق يعكس التزامنا ببناء سورية المستقبل، ويرحب تيار المستقبل السوري بشدة بالخبر المنشور على وسائل الاعلام في الثاني من يناير 2026، والذي يعلن عن بدء السلطات اللبنانية تحقيقاً موسعاً ضد تحركات فلول النظام السوري المخلوع داخل الأراضي اللبنانية.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا التحقيق يأتي كرد حاسم على محاولات إيرانية لإعادة تنظيم بقايا الفرقة الرابعة المرتبطة بماهر الأسد وإيران، من خلال حشد عناصرها في معسكرات على الحدود العراقية، ومنطقة الهرمل اللبنانية، ومناطق شرق سورية تحت سيطرة حزب العمال الكردستاني، بهدف إطلاق عمليات أمنية داخل سورية.
يُبرز تيار المستقبل السوري تورط شخصيات مثل غياث دلة، واللواء كمال حسن – الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية – واللواء غسان بلال، إلى جانب زيارة سرية أجراها كمال حسن ورجل أعمال محسوب على عائلة الأسد إلى إسرائيل، لمناقشة دعم إسرائيلي محتمل لمناطق الساحل السوري.
يرى تيار المستقبل السوري في الوثائق والتسجيلات المسربة، التي كشفت عنها تقارير إعلامية موثوقة في الأيام الأخيرة، دليلاً دامغاً على دور رامي مخلوف – ابن خال بشار الأسد – في قيادة الهيكل التنظيمي لفلول النظام البائد، مع انتشار مجموعاتهم في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودمشق.
ويشير تيار المستقبل السوري إلى وجود طيارين سابقين من قوات النظام البائد مقيمين في لبنان، يسعون للانضمام إلى هذه المجموعات، بالإضافة إلى تجهيز اللواء السابق سهيل الحسن مكتباً في لبنان قرب الحدود السورية لإدارة العمليات.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن تصريحات نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، الصادرة في الثاني من يناير 2026 عبر منصة إكس، تعبر عن قلق مشروع من هذه التحركات، داعياً الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى التحقق واتخاذ التدابير اللازمة لدرء مخاطر تهديد وحدة سورية وأمنها، مع التأكيد على تعزيز التعاون مع السلطات السورية بناءً على الثقة والاحترام المتبادل.
يلاحظ تيار المستقبل السوري تراجع الدعم الروسي لبعض مشاريع الفلول، بالتزامن مع تقارب دمشق وموسكو بعد سقوط النظام البائد في ديسمبر 2024، الذي شكل نقطة تحول تاريخية بعد اندلاع الثورة السورية في مارس 2011، مما ننتظر أن تؤثر التقارير الواردة على وجود شخصيات متورطة ضد الإدارة السورية الانتقالية على الأراضي الروسية.
يعتبر تيار المستقبل السوري هذا التحقيق خطوة استراتيجية نحو تعزيز السيادة الوطنية لسورية ولبنان ومكافحة كل محاولات إحياء نظام الاستبداد الذي أزهق أرواح مئات الآلاف، مستلهماً دروس التاريخ لضمان عدم تكرار جرائم امتدت منذ مارس 2011 حتى ديسمبر 2024. وعليه فإننا ندعو الحكومة اللبنانية إلى إكمال التحقيق بسرعة وشفافية، واتخاذ إجراءات قانونية حاسمة تشمل تسليم المجرمين إلى العدالة السورية، مع التأكيد على عدم وجود غطاء سياسي لأي نشاط يحول لبنان إلى منصة للعدوان.
يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة تعزيز الروابط الأخوية مع الشعب اللبناني الشقيق من خلال تعاون أمني واقتصادي يخدم المصالح المشتركة، ويمنع استغلال الحدود للفتن. كما يمد تيار المستقبل السوري يد السلام إلى الجهات الإقليمية والدولية لدعم مسيرة الإعمار والمصالحة، لبناء سورية الموحدة حيث يساهم الجميع في مستقبل يعلو فيه صوت الحرية والعدالة.