يُعبر تيار المستقبل السوري عن ترحيبه العميق والصادق بجهود فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
ويرى أن هذه الجهود، التي تجسدت في تنفيذ 132 استجابة ميدانية يوم الخميس 1 يناير 2026، ضمن مواجهة آثار المنخفض القطبي الذي بدأ تأثيره منذ 31 ديسمبر 2025، تُمثل نموذجاً للتفاني الإنساني والكفاءة المهنية في حماية المواطنين والممتلكات.
يأتي هذا الترحيب في سياق التزام تيار المستقبل السوري بقيم الثورة السورية، التي أفضت إلى سقوط نظام الأسد، فقد شملت الاستجابات فتح 34 طريقاً رئيسياً وفرعياً مغلقاً بسبب تراكم الثلوج أو السيول، والتعامل مع 61 موقعاً متضرراً بالفيضانات في مخيمات النازحين والمنازل والشوارع، بالإضافة إلى إسعاف 10 حوادث مرورية دون تسجيل وفيات، وسحب 8 سيارات عالقة، عبر محافظات حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، حماة، حمص، دمشق، وريف دمشق. إن هذه العمليات، التي نفذتها فرق الدفاع المدني المعروفة سابقاً بالخوذ البيضاء والتي أصبحت جزءاً أساسياً من المنظومة الحكومية الجديدة، تؤكد على القدرة السورية على مواجهة الكوارث الطبيعية بكفاءة، رغم التحديات الاقتصادية والبيئية الموروثة.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن مثل هذه الجهود ليست مجرد استجابات طارئة، بل هي خطوات أساسية نحو بناء نظام إدارة كوارث متكامل يعتمد على التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، مع الاستفادة من الدعم الدولي لتعزيز القدرات الوقائية.
وفي هذا الإطار، يدعو تيار المستقبل السوري إلى تعميم هذه التجربة من خلال برامج تدريبية متقدمة للمتطوعين، وتحسين البنية التحتية في المناطق المهمشة مثل مخيمات النازحين، ودمج تقنيات التنبؤ الجوي الحديثة لتقليل الخسائر المستقبلية، خاصة مع توقعات استمرار الموجة الصقيعية حتى 8 يناير 2026. كما نؤكد على أهمية المشاركة المجتمعية في بناء ثقافة الاستعداد للكوارث، لتحويل التحديات المناخية إلى فرص لتعزيز الوحدة الوطنية والتنمية المستدامة.
يجدد تيار المستقبل السوري شكره لكل أعضاء الدفاع المدني والمتطوعين الذين يواصلون عملهم بتفانٍ، مؤكداً التزامه بدعم هذه الجهود الإنسانية النبيلة.
فإن سورية الجديدة، التي ترتكز على مبادئ العدالة والشفافية، ستظل ملتزمة بحماية مواطنيها من كل التهديدات، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان، لبناء مستقبل يسوده السلام والازدهار للجميع.