حفل انتصار الثّورة السوريّة الأول وكلمة المستشار السياسي لـِ تيار المستقبل السوري السفير الدكتور فاروق طه

كلمة المستشار السياسي لـِ تيار المستقبل السوري في الحفل المركزي بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة السورية وسقوط نظام الأسد

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الدكتور زاهر بعدراني المحترم
رئيس تيار المستقبل السوري
الجمعُ الكريم من أعضاء التيار، ومناصريه، والمدعوين.

عامٌ مضى على تحقيق النصر العظيم بإسقاط أعتى نظام غاشم عرفته البشرية في تاريخها الطويل الممتد سنواتٍ وأحقاباً، ذلك النصر المؤزر الذي أحمدُ الله، ومعي مَن هم في سنّي أن أمدّ في عمرنا حتى نشهده، ونعيشه واقعاً وفرحة غامرة، "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ، يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وهو العزيز الرحيم..". صدق الله العظيم.

أيها السادة:
عظمةُ أيّ نصر تتحدد قياسياً بعظَم التضحيات التي بذلت لإحرازه، وهنا تبقى ماثلة في ذاكرتنا وراسخة في وجداننا تلك التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا على مذبح حريته، والتي يندر نظيرها في ميدان نضال الشعوب، فما بالكم بمليون شهيد، ومائتي ألف مفقود، وعشرة ملايين مهجر!.

واليوم، من حق هذا الشعب الكريم المصابر أن يعيش حريته، ويكرس نتاج نصره بإنجازات كبيرة يشارك جميع أبنائه الخلص في صنعها.
من هنا، لا بد من تشاركية حقيقية واسعة في السلطة تتقدم فيها الكفاءات على الولاءات والخبرات على المَعيَّات.

وإذ ننوه بما تحقق خلال هذه الفترة القصيرة نسبياً، فلابد من التحرك لاحقاً وفق خطة طموحة شاملة تستوعب جهد الجميع، دون تهميش أو إقصاء مع إعمال القانون والمحاسبة والرقابة الشعبية، وتطبيق المعايير الديموقراطية المستقرة دوليا، وبالمناسبة يخشى البعض استخدام لفظة الديموقراطية (لا تحافوا مافي شي بخوف).
لقد استمعنا بارتياح لتصريحات المسؤولين حول تنظيم ومأسسة الحياة السياسية، وفي مقدمها تشكيل الأحزاب والتجمعات السياسية، والتي سيكون فيها لتيار المستقبل العتيد قدمٌ راسخة في المشهد السياسي لسورية الحرة.
هذا التيار النشط، متعدد الكفاءات المخلصة، والذي أثبت وجوده على الأرض إبان المخاض الثوري، وقبل التحرير وبعده.
وأعترف هنا، بأن شهادتي فيه مجروحة.

نبقى ياسادة محكومين بالأمل في سواد العيش المشترك الفاعل والمتناغم، وصيانة السلم الأهلي، وتنحية الدعوات التقسيمية والانفصالية الطارئة، والمجافية لروح التآخي المعمرة على هذه الأرض الطيبة.

وفي الوضع الإقليمي والدولي حول سورية، هناك فواتح توفيق وإنجازات كثيرة، ونأمل أن تتعزز باستمرار حتى تأخذ سورية مكانها المستحق على الخارطة الدولية.

عذرا للإطالة، ولن أستفيض أكثر حرصاً على الوقت المحدد لهذه الفعالية الجادة.

شكرأ لدعوتكم الكريمة، معاً في الطريق، وبالله وحده التوفيق.

شاركها على:

اقرأ أيضا

رموز وأعلام الدولة في سورية (44)علي رضا الركابي

علي رضا الركابي، الضابط والقائد العسكري الذي عارض دخول الدولة العثمانية الحرب.

1 فبراير 2026

إدارة الموقع

إعلان الدنمارك إعادة فتح سفارتها في دمشق

يرحب تيار المستقبل السوري بإعادة فتح سفارة الدنمارك في دمشق، خطوة دبلوماسية هامة لفهم الوضع السوري.

1 فبراير 2026

إدارة الموقع