اجتماع المعارضة في باريس

تحرير مجلة إيلاف … سؤال موجّه من مجلة إيلاف لرئيس تيار المستقبل السوري
برأيك مؤتمر باريس المزمع عقده ماذا يمكن أن يفعل لسورية ؟ وماذا يمكن أن يقدم للمعارضة ؟
جواب رئيس تيار المستقبل السوري : أرى أنَّ الدعوة لعقد هذا المؤتمر وفي ظلِّ هذه الظروف التي تمرُّ بها سورية ((داخلياً)) ، مِن تقدُّم الثوَّار المُذهل والاسطوري على الأرض وبالامكانيات المحدودة …
هو محاولة اقلاب على الثوَّار ( والذين جُلُّهم من أنصار التيار الإسلامي ) بوجهيه المعتدل و المتشدّد ، ممّن يجمعُهُم قاسمٌ مشتركٌ هو ـ إقامة دولة الإسلام ـ مع اختلاف الرؤية لآلياتها ثم محاولةُ تصحيحِ خطأ التَّقصير بدعم وتمويل وتسويق الأحزاب والتَّيارات ذات التوجّه العلماني أو الليبرالي ومن شابههم ، ممََّّن يؤمنون ـ بفصل الدّين عن الدّولة ـ ودفعهم نحو تجميع أنفسهم في كيانٍ يكون بمستوى العَلَم الذي رُفِعَ في أوَّل ثورتنا ـ مِن حيثُ تاريخهُ ونشأته ـ والمحافظة عليه بعدما غيَّبه سوادُ راية العُقاب النبويَّة المُحمَّديّة .
وصولاً إلى توليد كيانٍ جديدٍ ( ولادةً قيصريّةً ) ـ بمقاييس محلّات الخياطة الفرنسيّة ـ يكون هدفه تحجيمُ دور الائتلاف الوطني والمجلس الوطني ومحاولة تعطيل الدّينمو لهما " جماعة الإخوان المسلمين " ـ والذي أضفى عليهم جلباب وعمامة الإسلام ( فزَّاعةَ الغرب الصَّليبي !!) .
وكذلك خلق محاورين باسم الشعب السوري ( يرضون طبخة القسمة والتقسيم للبلاد والعباد والتي باتت تستوي على نارٍ أمروروسيّة ) .
وفي ظلِّ هذه الرؤية … فلن يكون هناكَ ما يُقدَّم للشعب المسكين إلا الوقت الكافي ليخصمَ أحدُ طرفي الصّراع
( النظام و الثوار ) المعركة … فإن كانت للأوَّل : فالفريقُ المُساهم في قيادة المرحلة القادمة … قيد الإعداد الفرنسي
وإن كان الفريق الثاني : فلابدَّ من مؤتمرٍ سريع لأخذ قرار الحسم العسكري ( لتمكين الفريق المُعدّ فرنسياً من قيادة مرحلة ما بعد بشار الاسد )والذي على رأس أولوياته اقتلاع الغول الاسلامي الذي نمى من جديد !!
باختصار : أرى أن المؤتمر … هو مؤتمر الفتنة بين معارضة الخارج وتقسيمهم من جديد … (( مؤمن وغير مؤمن )) وبين اليمين المتطرِّف و اليسار المُتطرِّف يُطحنُ ما بقي من وطنٍ ومواطن …
وليهنئ بشَّار الأسد بترتيب آخر أوراقه … فإما دولةٌ و كيانٌ مستقل ، أو خروجٌ آمنٌ .

تحرير مجلة إيلاف:

شاركها على:

اقرأ أيضا

مراكز احتجاز الشمال: من سيطرة "قسد" إلى سيادة الدولة.. ماذا عن المحتجزين؟

مراكز احتجاز الشمال: تعرف على مراحل نقل السيطرة و مصير المحتجزين بين قوات سوريا الديمقراطية والدولة.

27 يناير 2026

إدارة الموقع

إدراج اللغة الكردية في المناهج التعليمية الرسمية

إدراج اللغة الكردية خطوة إيجابية نحو الاعتراف بحقوق المواطنين الكرد في المناهج التعليمية الرسمية.

27 يناير 2026

إدارة الموقع